الرئيس عون: لبنان يتمسّك بالحلول التفاوضية لمعالجة النزاعات

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، وبحث معها في الأوضاع اللبنانية والتطورات الإقليمية، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
وأكد الرئيس عون أنّ لبنان يبذل جهودًا متواصلة للحفاظ على استقراره الداخلي وتماسك مؤسساته، مشدّدًا على تمسّكه بالحلول الدبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات، انطلاقًا من قناعته بأن الحروب لم تحقّق الأهداف المرجوّة منها، وأن الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقّق بالقوة العسكرية وحدها.
وشدّد رئيس الجمهورية على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية والالتزام بالتفاهمات القائمة، لافتًا إلى أنّ استمرار العمليات العسكرية واستهداف المناطق المدنية والبنى التحتية يزيدان من معاناة السكان ويقوّضان الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
وأوضح أنّ لبنان طرح خلال الاتصالات والمفاوضات أربعة ملفات أساسية، هي وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وترسيم الحدود، وملف الأسرى، إلّا أنّ التقدّم المطلوب في هذه الملفات لم يتحقّق حتى الآن.
وأشار الرئيس عون إلى أنّ سكان الجنوب بحاجة إلى الأمن والطمأنينة والعودة إلى حياتهم الطبيعية، مؤكّدًا أنّ الدولة اللبنانية والجيش اللبناني مستعدّان لمعالجة أي هواجس أمنية عبر الآليات الرسمية والتنسيق المعتمد، بدلًا من اللجوء إلى العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الجمهورية عن رغبة لبنان في تعزيز الدعم الأوروبي للجيش اللبناني، نظرًا إلى المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقه، سواء في حفظ الأمن والاستقرار الداخلي، أو مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات، وضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية.
وختم الرئيس عون بالتأكيد أنّ دعم الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية يشكّل استثمارًا مباشرًا في استقرار لبنان والمنطقة، وينعكس إيجابًا على أمن أوروبا أيضًا، في ضوء الترابط الوثيق بين ضفّتَي البحر الأبيض المتوسط.
