فجوة بين تعهدات الدولة ورغباتها… واختبارٌ آنيّ

لفتت مصادر دبلوماسية أميركية لـ”نداء الوطن” إلى أنّ استمرار “الحزب” في حيازة الأسلحة ونقلها، يكشف الفجوة القائمة بين هذه التعهّدات وبين قدرة الدولة، أو رغبتها، في فرض تنفيذها. واعتبرت المصادر أنّ مطلب رئيس الجمهورية جوزاف عون هذا الأسبوع، بضرورة مصادرة الأسلحة وملاحقة المسؤولين قضائيًا، عقب اكتشاف متفجرات ضهر البيدر، يجعل من مسألة “المساءلة” اختبارًا آنيًا ملحًا، بدلا من كونها مجرّد هدف إصلاحي بعيد المدى.
وقالت المصادر إنّه رغم أن الهجمات الإسرائيلية والوجود العسكري المستمر في جنوب لبنان لا يزالان قضيتَيْن خلافيتَيْن في المفاوضات، فإنّهما لا يعفيان بيروت من التزاماتها الواردة في صيغة الإطار. وعليه، فإنّ معيار التقدّم بالنسبة إلى لبنان لا يكمن في إصدار إعلان جديد يؤكّد حصر السلاح بيد الدولة فحسب، بل في قيام الجيش بتفكيك البنى التحتية العسكرية غير المرخّص لها، وقيام القضاء بمحاسبة المخالفين، وهو ما يعني إنهاء الوضع الاستثنائي الذي يتمتّع به “حزب الله”، والذي لا يزال يقوّض سلطة الدولة.
