عرب وعالم

واشنطن تهدّد بردّ مدمّر على الشركات الأوروبية بسبب القيود على سبيس إكس

19 تشرين الأول, 2026

حذّر السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بازدر من أن الشركات الأوروبية قد تواجه ردًّا أميركيًّا «مدمّرًا»، إذا مضت بروكسل في خططها لتقييد وصول الشركات الأميركية، وفي مقدّمها «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، إلى أجزاء من السوق الأوروبية، وفقًا لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وجاء التحذير بعدما اقترحت المفوضية الأوروبية، في وقت سابق من عام 2026، تخصيص جزء من الترددات المستخدمة لربط الهواتف الذكية بالأقمار الاصطناعية للشركات الأوروبية، ما قد يقلّص حصة الشركات الأميركية والصينية، ومنها «سبيس إكس» المشغّلة لشبكة «ستارلينك».

وأثارت المقترحات اعتراضات من «سبيس إكس»، التي حذّرت من احتمال تراجع جودة الاتصالات في أوكرانيا، حيث تؤدي خدمات «ستارلينك» دورًا أساسيًّا في الاتصالات المدنية والعسكرية منذ بدء الغزو الروسي في 24 شباط 2022.

وتندرج الخطوة ضمن مساعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز سيادته التكنولوجية وتقليص اعتماده على الشركات الأميركية، بالتوازي مع طرح تشريعات لدعم قطاعَي الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وحماية البيانات الحساسة.

وأكد بازدر تفهّمه حق أوروبا في حماية معلوماتها الحكومية، لكنه حذّر من استخدام التشريعات لمنح الشركات المحلية أفضليةً على حساب المنافسين الأميركيين، معتبرًا أن تعزيز القدرة التنافسية الأوروبية لا يتحقق بإضعاف الشركات الأميركية.

وانتقد السفير الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على شركات التكنولوجيا الكبرى بموجب قانون الأسواق الرقمية، متسائلًا عمّا إذا كانت تستهدف تعزيز المنافسة أم تحقيق إيرادات إضافية من الشركات الأميركية.

كما حذّر من أن التشدد التنظيمي قد يدفع الشركات الأميركية إلى تقليص استثماراتها في أوروبا، داعيًا واشنطن وبروكسل إلى التعاون لمنافسة الصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، بدلًا من الدخول في مواجهات تجارية.

في المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية أن مقترحاتها تهدف إلى دعم الشركات الأوروبية وتنويع المورّدين، مع إبقاء الأسواق مفتوحةً أمام المشغّلين من خارج الاتحاد.

وتعكس هذه التطورات اتساع الخلافات التكنولوجية والتجارية بين الجانبين، في ظل تمسّك أوروبا بتعزيز استقلاليتها الرقمية، ورفض واشنطن فرض قيود قد تؤثر في مصالح شركاتها.

شارك الخبر: