عرب وعالم

ماكرون يرفض استقالة وزير الداخلية: لاستخدام أساليب أمنية جديدة

19 تشرين الأول, 2026

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقالة وزير الداخلية لوران نونيز، على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها البلاد، منتقدًا ما وصفه بالإخفاقات الأمنية والاستخباراتية التي رافقت التظاهرات، ومطالبًا باتخاذ إجراءات جديدة لمنع تكرار أعمال العنف.

وأعلن قصر الإليزيه، الاثنين  أن نونيز قدّم استقالته الأحد، إلا أن ماكرون رفضها، مشدّدًا على ضرورة استمرار القيادة الأمنية في إدارة أجهزة إنفاذ القانون خلال هذه المرحلة الحساسة.

وأوضح البيان أن الرئيس الفرنسي طلب من وزير الداخلية اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الشفافية بشأن أوجه القصور في التخطيط والعمل الاستخباراتي، ووضع أساليب عملياتية جديدة للقوات الأمنية للتعامل مع الاضطرابات.

وشهدت فرنسا السبت 17 احتجاجات حاشدة شارك فيها نحو 550 ألف شخص، وفق تقديرات السلطات، بينما رفع المنظمون العدد إلى 800 ألف متظاهر، في تحرّكات اتّسم معظمها بالسلمية، قبل أن تشهد أعمال عنف واشتباكات مع الشرطة.

وجاءت التظاهرات استجابةً لدعوات نقابية وطلابية وناشطين يسعون إلى إحياء حركة «السترات الصفراء»، التي انطلقت عام 2018 احتجاجًا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

واقترب عدد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات من 2000 شخص، وهو رقم مماثل لما سُجّل خلال يوم واحد من احتجاجات «السترات الصفراء» في كانون الأول 2018.

وفي خطاب متلفز وجّهه إلى الفرنسيين مساء الأحد، توعّد ماكرون بمحاسبة المتورطين في أعمال النهب والتخريب، مؤكّدًا أن المسؤولين عن الأضرار سيتحمّلون تكاليفها، وأن من حاولوا تقويض مؤسسات الجمهورية سيواجهون المساءلة.

وندّد الرئيس الفرنسي بما وصفه بـ«العنف الجامح»، محمّلًا مجموعات من اليسار المتطرف وعناصر إجرامية مسؤولية التصعيد، وذلك بعد إضرام النار في مبانٍ عامة واستهداف مقار بلديات في عدد من المدن.

وكان ماكرون قد عقد اجتماعًا أمنيًّا طارئًا مع كبار المسؤولين الحكوميين، موجّهًا المحافظين إلى التنسيق مع رؤساء البلديات لحماية المؤسسات العامة والمنشآت التجارية خلال الأسابيع المقبلة، بما في ذلك فرض حظر على التظاهرات عند الضرورة.

شارك الخبر: