عرب وعالم

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز من غواصات وسط تصاعد التوتر مع سيول

15 تشرين الأول, 2026

أعلنت كوريا الشمالية إجراء تجربة لإطلاق نوعين من صواريخ كروز الاستراتيجية من غواصات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تصاعد التوتر مع جارتها الجنوبية، على خلفية انفجار لغم أرضي على الحدود المشتركة بين البلدين.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن الصواريخ أُطلقت باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضًا ببحر اليابان، مؤكدةً أن التجربة لم تشكل تهديدًا لأمن الدول المجاورة.

وأوضحت الوكالة أن الاختبار جاء ضمن تدريبات للبحرية، بهدف تقييم الجاهزية العملياتية للأنظمة القتالية تحت الماء، مشيرةً إلى أن النتائج أظهرت مستوىً مرتفعًا من الموثوقية والقدرة على الردع.

ورغم إجراء بيونغ يانغ تجارب عديدة لإطلاق الصواريخ من الغواصات خلال السنوات الأخيرة، فإن قدراتها الفعلية على تنفيذ هذه العمليات لا تزال غير واضحة تمامًا.

وتتميز صواريخ كروز بقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة باستخدام الدفع النفاث، ما يجعل رصدها واعتراضها أكثر صعوبةً بالنسبة إلى أنظمة الدفاع الجوي. وقد يمنح تطوير هذه القدرات كوريا الشمالية نطاقًا أوسع لنشر أسلحتها خارج شبه الجزيرة الكورية.

ونشرت الوكالة الرسمية صورًا أظهرت صاروخًا ينطلق عموديًّا من البحر، وآخر يخرج من المياه بزاوية 45 درجةً، إلى جانب مشاهد لصاروخ يحلق أفقيًّا وغواصة تطفو على السطح.

وأوضح هونغ مين، الباحث في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، أن الإطلاق بزاويتين مختلفتين يوفر مرونةً تكتيكيةً مهمةً، إذ قد يسهم الإطلاق العمودي في زيادة مدى الصواريخ، بينما يجعل الإطلاق المائل اكتشافها واعتراضها أكثر صعوبةً.

وتأتي التجربة في ظل نشاط عسكري متزايد، بعدما أجرت كوريا الشمالية اختبارات عدة لصواريخ بالستية خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، أعلنت كوريا الجنوبية إجراء أول اختبار لصاروخ فرط صوتي مطور محليًّا، بعد أيام من تجربة أجرتها بيونغ يانغ لصاروخ فرط صوتي متوسط المدى في 3 تشرين الأول، قالت إنها تضمنت استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

شارك الخبر: