منظمة حظر الأسلحة: الأولوية لتحديد مواقع ما تبقى من برنامج الأسد الكيميائي

أكدت المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، خلال زيارتها دمشق،أن أولوية المنظمة تتمثل في تحديد مواقع ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية التابع لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، والعمل على تأمينها والتخلص منها.
ورحبت دالافيور بتعاون السلطات السورية الجديدة، التي تعهدت بمعالجة الملف عقب وصولها إلى الحكم في أواخر عام 2024، وأعلنت أمام مجلس الأمن في أيلول 2026 بدء تدمير مواد كيميائية تعود إلى عهد النظام السابق.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، شددت دالافيور على ضرورة تقييم المواقع الأكثر خطورةً، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان تأمين مخلفات البرنامج الكيميائي.
من جانبه، أكد الشيباني أن إزالة الأسلحة الكيميائية تمثل مسؤوليةً وطنيةً تجاه الضحايا، كاشفًا عن توقيف 18 متهمًا في ملف الهجمات الكيميائية، بينهم ضباط كبار، تمهيدًا لمحاكمتهم.
وأوضح أن دمشق قدمت أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية إلى المنظمة، وسهّلت وصول المحققين إلى السجلات والشهود، مشيرًا إلى بحث خارطة طريق لإغلاق الملف نهائيًا.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت التحقق من تدمير 42 قنبلةً جويةً خلال آب 2026، فيما وافقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تموز 2026على إعادة كامل حقوق عضوية سوريا، بعد تعليق حقها في التصويت عام 2021 بسبب استخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين.
وتعود جذور الملف إلى عام 2013، عندما وافقت دمشق على تسليم ترسانتها الكيميائية تحت ضغوط دولية، عقب هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وفق تقديرات أميركية وتقارير حقوقية.
ورغم نفي نظام الأسد مسؤوليته عن الهجمات، اتُّهم لاحقًا بعدم الكشف الكامل عن برنامجه الكيميائي وتضليل المفتشين، ما أبقى الملف مفتوحًا حتى سقوط النظام وتولي السلطات الجديدة مسؤولية معالجته.
