عرب وعالم

فرنسا تواجه احتجاجات طلابية واسعة وسط أزمة تعليمية متفاقمة

9 تشرين الأول, 2026

شهدت فرنسا،احتجاجات شارك فيها عشرات الآلاف من طلاب المدارس الثانوية وداعميهم، اعتراضًا على تدهور الأوضاع التعليمية ونقص المعلمين، وسط إجراءات حكومية عاجلة ودعوات إلى مظاهرات جديدة في 13 تشرين الأول2026.

وأعلنت وزارة الداخلية مشاركة 71 ألفًا و500 متظاهر، بينهم أكثر من 20 ألفًا في باريس، فيما أوقفت الشرطة أكثر من 500 شخص.

وتشهد البلاد منذ 28 أيلول 2026 موجة احتجاجات بدأت من ضواحي باريس وامتدت إلى مدن عدة، مع إغلاق مئات المدارس الثانوية وانضمام نقابات تعليمية إلى الحراك.

وأعلن وزير التعليم الفرنسي إدوار جوفريه الاستعانة بثلاثة آلاف معلم بديل لسد النقص في الكوادر التعليمية، على أن يجري توزيعهم على المدارس خلال أيام.

كما تعهد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو بإعداد خطة لمعالجة الأزمة بحلول نهاية تشرين الأول 2026.

ورغم هذه الوعود، واصل الطلاب احتجاجاتهم، مطالبين بتحسين المباني المدرسية، وتقليل اكتظاظ الفصول، وتوفير معلمين بدلاء، خصوصًا في الأحياء الشعبية.

وشهدت بعض المدن مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع والهراوات، وسط اتهامات بالإفراط في استخدام القوة.

وبحسب أرقام حكومية، أسفرت الاضطرابات عن إصابة 215 طالبًا و89 معلمًا و761 عنصرًا أمنيًّا، إلى جانب توقيف 6629 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات.

وأعلنت الحكومة تعليق استخدام القنابل الصوتية بعد تقارير عن بتر يد متظاهر يبلغ 15 عامًا، وفتح 18 تحقيقًا داخليًّا بشأن سلوك عناصر الشرطة.

ودعت مجموعات طلابية ومهنية إلى تنظيم احتجاجات جديدة الثلاثاء، مطالبةً الحكومة بإصلاحات تضمن تحسين جودة التعليم وتحقيق المساواة بين المدارس في مختلف المناطق.

كما طالب ممثلو الروابط الطلابية بلقاء رئيس الوزراء لعرض مقترحاتهم بشأن معالجة الأزمة.

وتتزامن الاحتجاجات مع مناقشة ميزانية 2027، التي تتضمن زيادة مخصصات التعليم بنسبة 1.4 بالمئة، لتصل إلى 90.9 مليار يورو.

ورغم ارتفاع الإنفاق الفرنسي على التعليم الثانوي، سجلت البلاد في أحدث نتائج برنامج «بيزا» أسوأ أداء لها منذ عام 2000.

وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027، وسط ضغوط متزايدة على الحكومة لاحتواء الغضب الطلابي وإصلاح المنظومة التعليمية.

شارك الخبر: