عرب وعالم

كوشنر وإسرائيل.. تحقيق يكشف تضارب المصالح بشأن اتفاق غزة

2 تشرين الأول, 2026

بينما اضطلع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدورٍ بارزٍ في المفاوضات المتعلقة بغزة، كانت شركته «أفينيتي بارتنرز» تمتلك أكبر حصةٍ في شركة «فينيكس فينانشال» الإسرائيلية، التي تستثمر بدورها في شركاتٍ مرتبطةٍ بتزويد الجيش الإسرائيلي بالمعدات، وفق تحقيقٍ أجرته شبكة «سي إن إن».

وبحسب الشبكة، عمل كوشنر مبعوثًا أميركيًا متطوعًا، من دون تولي منصبٍ حكومي رسمي كان سيخضعه لمتطلبات إفصاحٍ مالي أوسع. وأثار الجمع بين دوره الدبلوماسي واستثماراته الخاصة انتقاداتٍ وتساؤلاتٍ بشأن احتمال تضارب المصالح، في حين أكدت جهاتٌ مرتبطةٌ به أن أنشطته التجارية منفصلةٌ عن مهامه الدبلوماسية.

وتتبعت «سي إن إن» استثمارات «فينيكس فينانشال» في عددٍ من الشركات المرتبطة بالقطاع العسكري الإسرائيلي. وكانت «أفينيتي بارتنرز» قد اشترت حصةً في الشركة في تميز 2024، قبل أن تضاعفها في كانون الثاني 2025، لتصبح أكبر مساهمٍ فيها.

ووفق التحقيق، استثمرت «فينيكس فينانشال» في تسع شركاتٍ على الأقل تزود الجيش الإسرائيلي بمعداتٍ عسكرية، من بينها «إلبيت سيستمز»، أكبر شركةٍ إسرائيليةٍ لتصنيع الأسلحة، إلى جانب شركاتٍ تعمل في مجالات السفن الحربية ومكونات الدبابات والذخائر. وبلغت قيمة حصص «فينيكس» في هذه الشركات أكثر من 456 مليون دولار.

ولا تمتلك «أفينيتي بارتنرز» حصصًا مباشرةً في الشركات التسع التي حددها التحقيق، لكنها تستفيد ماليًا عندما تحقق «فينيكس فينانشال» مكاسبَ من استثماراتها. كما أظهرت بياناتٌ أوردتها «سي إن إن» ارتفاع القيمة السوقية لأسهم الشركات التسع خلال العام الماضي، فيما قالت عدة شركاتٍ إن الحرب في غزة أسهمت في زيادة الطلب على أعمالها.

ومنذ العام الماضي، برز كوشنر بوصفه أحد أبرز المشاركين في جهود الإدارة الأميركية بالشرق الأوسط، وشارك في اتصالاتٍ ومفاوضاتٍ مع قادةٍ في المنطقة، من بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي تشرين الأول 2025 ظهر علنًا في تل أبيب بعد أسابيع من المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس وإطلاق سراح الرهائن.

وفي تموز 2026، باعت شركة كوشنر ربع حصتها في «فينيكس فينانشال» مقابل أكثر من 340 مليون دولار، بعائدٍ تجاوز خمسة أضعاف قيمة استثمارها الأولي، بحسب «سي إن إن». ورغم عملية البيع، بقيت «أفينيتي بارتنرز» أكبر مساهمٍ في الشركة.

وقال محامٍ عن كوشنر للشبكة إن الأخير لا يشارك في قرارات «فينيكس» الاستثمارية، ولا يشغل مقعدًا في مجلس إدارتها أو منصبًا إداريًا فيها. كما قال البيت الأبيض إن الأنشطة التجارية الخاصة بكوشنر لا علاقة لها بمهامه الدبلوماسية. أما «فينيكس فينانشال» فقالت إن قيمة المساهمين تستند أساسًا إلى الأداء التشغيلي للشركة، لا إلى عوائد استثماراتها.

شارك الخبر: