لبنان

باسيل يُفند 64 مخالفة للحكومة ويطرح حلولاً بديلة لملفات المرفأ والكهرباء والنازحين والمودعين

30 أيلول, 2026

جدد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل “تفنيد ثغرات الحكومة وفشلها” معلناً “التمسك بالمعارضة الإيجابية والبناءة التي تطرح الحلول والبدائل وليس المعارضة الهدامة”، وذلك في اختتام “مرصد الحكومة” الذي نظمه تكتل “لبنان القوي” في مجلس النواب”.

وسأل باسيل: “ماذا قلتم وماذا فعلتم”، مضيفاً: أحصى التيار الوطني الحر 64 مخالفة للبيان الوزاري بعد 19 شهرًا على وجود الحكومة”. وأضاف: “”فنّدنا أقوالكم وأفعالكم أمام اللبنانيين ليكونوا هم الحكم، ولدينا لائحة بـ64 مخالفة للبيان الوزاري”، ونحن نطرح الحلول الممكنة والبسيطة، ولكن فيها مصارحة ومكاشفة للرأي العام حول قدرتكم وإرادتكم”.

انفجار المرفأ: “أصدروا القرار الظني”

واستهل باسيل الملفات العشرة بملف انفجار مرفأ بيروت، فسأل الحكومة: “ماذا قلتم بقضية انفجار المرفأ؟ وماذا فعلتم غير أنكم شوّهتم وضيّعتم الحقيقة بتسريباتكم المسيّسة والاستنسابية؟”. وطرح كحل بديل “إصدار القرار الظني، وإقرار قانون يضع مهلًا للقرارات الظنية والأحكام”.وفي ملف الكهرباء، قال باسيل: “ماذا قلتم بالكهرباء؟ وماذا فعلتم غير أنكم أفرغتم جيوب اللبنانيين ووضعتموهم تحت رحمة ومزاج أصحاب المولدات لأنكم قررتم إطفاء المعامل؟”.

وأشار إلى أن “185 مليون دولار سنويًا تذهب زيادة إلى المولدات عن كل ساعة كهرباء لا تؤمّنها الدولة”، مضيفًا: “خطة واحدة لم تضعوا، مشروع واحد لم تنفذوا، وطلب واحد لم يُرفض لكم من مجلس الوزراء”.

وتوقف عند إعلان وزير الطاقة طلب تخفيض 300 ألف ليرة على البنزين، وقال: “اليوم عدتم إلى الشعبوية، وتطلبون من مجلس الوزراء تخفيض 300 ألف ليرة على البنزين، في الوقت الذي أنتم وضعتموها، وفي الوقت الذي هذه صلاحيتكم ويمكنكم إزالتها من دون مجلس الوزراء، كما فعلنا نحن أيامها، لكنكم تتقصدون خلق مشكلة في الحكومة لتقولوا: ما خلّونا”.

وطرح باسيل ما وصفه بـ”الحل السهل”، داعيًا إلى “تشغيل المعامل العاملة التي أنشأناها، والقيام بالجباية اللازمة من دون تكليف الدولة أي عجز»، وقال: «تركنا لكم تعرفة تسمح لكم بشراء الفيول لتشغيل المعامل من دون دعم من الدولة”.

المياه: استكملوا تنفيذ السدود

وانتقل باسيل إلى ملف المياه، فسأل: “ماذا قلتم بالمياه؟ وماذا فعلتم غير أنكم أكملتم بالكيدية السياسية وعدم تمويل السدود رغم وجود موازنة كبيرة في الوزارة، ورغم وجود دراسات وتدقيق دولي يؤكد صوابية إنشائها؟”.

ورأى أن الحل يتمثل في “استكمال تنفيذ السدود، لأنها أسهل وأكبر وأرخص طريقة لتزويد المواطنين بالمياه”.

وفي ملف السيادة، قال باسيل: “ماذا قلتم بالسيادة؟ وماذا فعلتم غير أنكم أصبحتم تبعيين أكثر ووقعتم على اتفاق إطار يعطي السيادة لإسرائيل؟”. وأضاف أن البديل هو “تصحيح الأخطاء في اتفاق الإطار، واستكمال المفاوضات، ولكن مع استعادة حقوق لبنان، وخصوصًا بالمقاضاة”.

وتطرق باسيل إلى ملف حصرية السلاح، متوجهًا إلى الحكومة بالقول: “ماذا قلتم في حصرية السلاح؟ وماذا فعلتم غير أنكم تنتظرون أن تأتي الحرب وتنفذ عنكم قراركم؟ لا تتكلوا على الخارج لحصر السلاح والقرار بيد الدولة، ولا تعطوا عذرًا لمن تصبح حجتهم أن الخارج يريد القضاء عليهم”. وطرح كبديل “وقف الرهان على الخارج وعلى الحرب”، معتبرًا أن “القوة لا تنزع السلاح، وحده المسار الداخلي يُلزم حزب الله بتسليم سلاحه وقراره للدولة مقابل طمأنة بيئته وتوفير كل مقومات الحياة لها”.

وفي شأن استراتيجية الأمن القومي، سأل باسيل: “ماذا قلتم في استراتيجية الأمن القومي؟ وماذا فعلتم غير أنكم دفنتموها كما دفنتم كل وعودكم؟”.ودعا إلى “تحضير ورقة وتأليف لجنة بمشاركة كل القوى ووضعها على طاولة مجلس الوزراء للنقاش والإقرار”.

وفي ملف النازحين السوريين، اتهم باسيل الحكومة بتقديم “أرقام ملغومة ومزيفة”، وقال: “قلتم إن 87 في المئة منهم عادوا، والنتيجة أن الإحصاءات تؤكد وجود 2.25 مليون نازح سوري بعد سنتين من انتهاء الحرب في سوريا”. ودعا الحكومة إلى “وضع خطة بالتنسيق مع السلطات السورية، كما فعلت ألمانيا، والكشف شهريًا عن أعداد العائدين، وإقفال الحدود لمنع دخول مزيد من النازحين من سوريا إلى لبنان”. 

وأضاف: “هناك أزمة هوية للبنان عندما يصبح عدد المقيمين فيه من غير اللبنانيين أكثر من 45 في المئة»، معتبرًا أن «الحل يكون بمواجهة الأزمة لا بتجاهلها”.

وفي ملف المؤسسات والإصلاح الإداري، سأل باسيل: “ماذا قلتم عن المؤسسات؟ وماذا فعلتم بالإصلاح الإداري غير تعيينات استنسابية وتقاسم بين بعضكم، وقمتم بأكثر من تعيين مخالف للقانون بشكل واضح؟”.

ودعا إلى “تعيين الكفوئين ولو كانوا من جماعاتكم، ولكن بحسب القانون، وإبعاد غير الكفوئين ولو كانوا من ناسنا”، مطالبًا في الوقت نفسه بـ”وقف التعسف والسجن والمحاكمات غير العادلة، ووضع خطة لإصلاح القطاع العام ولو على مراحل”.

وتناول باسيل ملف التربية، وقال: “ماذا قلتم عن التربية؟ وماذا فعلتم غير أنكم تغلقون مدارس رسمية وتحرمون أبناء قرى بأكملها من التعليم، وأكثر من ذلك تحرمون آلاف الطلاب من شهاداتهم ومن معادلتها في وقتها؟ لم يشهد قطاع التربية هذا السوء في تاريخه”.

واعتبر أن “أبسط الأمور وقف تسجيل النازحين السوريين وتسوية أوضاعهم لاحقًا وإعطاؤهم شهاداتهم، لأن ذلك يخفض أعداد الطلاب اللبنانيين”، داعيًا إلى “فتح المدارس أمام الطلاب اللبنانيين وتسجيلهم وإعطائهم شهاداتهم”.

أما في ملف أموال المودعين، فسأل باسيل: “ماذا قلتم عن إعادة أموال المودعين؟ وماذا فعلتم غير أنكم تواطأتم أنتم والمجلس النيابي حتى لا تقروا القانون الأساسي، وهو الـGAP Law، ولم تقروا قوانين استعادة الأموال المهربة إلى لخارج والمنهوبة من الدولة؟”.

وانتقد قانون العفو، معتبرًا أنه “بدل أن يكتفي بإطلاق سراح المظلومين، برّأ كل المجرمين والمذنبين، وخصوصًا أصحاب السرقات الكبيرة للمال العام وأموال المودعين، وبرأهم من جرائم الفساد”.

وأضاف: “لم تضعوا خطة إصلاحية ولا خطة اقتصادية ولا خطة مالية. كل همكم إرضاء اللوبي المصرفي وتبرئة كل مرتكبي الجرائم المالية”.

وطرح باسيل ما وصفه بـ”الحل السريع”، داعيًا إلى “استرداد أموال هُرّبت إلى الخارج بالمحاكمة أو المحاسبة أو الملاحقة، وإقرار GAP Law وتنفيذه ولو على مراحل لإثبات النية بإعادة الأموال”.وأضاف: “ليس لديكم خطط؟ عودوا إلى الخطط التي وضعناها: خطة McKinsey في الاقتصاد وخطة Lazard في المال ولو مع تعديلات”.

وفي ختام عرضه للملفات العشرة، قال باسيل: “وعدناكم ألا نكون مثلكم. عندما كنتم مشاركين معنا في الحكم كان همكم استهداف نقاط نجاحنا بهدف إفشالنا. اليوم صرنا وحدنا في المعارضة وأنتم كلكم في الحكم، لكننا لم نفعل مثلكم”.وأضاف: “نحن معارضة بناءة تضيء على عتمتكم لمصلحة الناس ولإيجاد حلول في غياب أي طرح منكم، ولكن عن جد خبرونا: ماذا فعلتم؟ أو ماذا تنوون أن تفعلوا؟”.

واعتبر أن “الوضع سيئ، وبإمكانكم تحسينه بوقف الكذب على الناس وإثبات أنكم جديون في وضع خطط الإنقاذ ومشاريع للتنفيذ، ومكاشفة الناس أين تنجحون بسبب عملكم وأين تفشلون بسبب الظروف”.

ودعا الحكومة إلى “التوقف عن سياسة واحدة هي سحب الأموال من جيوب الناس”، والذهاب بدلًا من ذلك “إلى حيث توجد الأموال: في تشغيل الاقتصاد، واستعادة أموال مهربة ومسروقة، وفي أصول الدولة والأملاك البحرية والكماليات وأصحاب المداخيل العالية كالمولدات والنفط وغيره، بدل إثرائهم أكثر على حساب الفقراء والمتقاعدين وموظفي القطاع العام”. 

وشدد باسيل على أن “البيان الوزاري هو صك تعقده الحكومة مع المجلس النيابي للحصول على الثقة”، معتبرًا أن “مخالفته بـ64 بندًا أمر يستلزم المساءلة والمحاسبة والاستجواب”.وأضاف: “نحن بانتظار تنفيذ رئيس المجلس وعده بعقد جلسة استجوابات لتوجيه أسئلتنا الموضوعية والمعيشية التي زاد عددها عن 50، وانتظار أجوبتها التي أتتنا فارغة أو لم تأتِ أبدًا”.

وختم باسيل: “عندما كنا في الحكم قمنا بواجباتنا بتقديم الخطط والمشاريع، وعندما أصبحنا في المعارضة نقوم بواجباتنا بالرقابة وتقديم الأسئلة والاستجوابات وحتى تقديم الحلول البديلة عن اللاحلول التي تتعمدها الحكومة”. وقال: “الإصلاح بالخطط والمشاريع لا بالكلام والوعود. الإنقاذ بالتخلص من منظومة الفساد لا بترسيخها. الحكم مسؤولية لا شعبوية”.

شارك الخبر: