لبنان

ناجحو 2016 يرفعون الصوت: نجحنا بالكفاءة… فأين حقنا في التوظيف؟

12 أيلول, 2026

صدر عن لجنة الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية في التعليم الثانوي سنة ٢٠١٦، الآتي:

“إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون

ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري،

ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام،

ومعالي وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامة، الساعية إلى الإصلاح التربوي،

وإلى كل من تولّى مسؤولية في هذا الوطن،

تحية الحق والعدالة،

نخاطبكم اليوم بضمير وطني حيّ، وبصوتٍ يستند إلى الدستور والقانون، لنذكّركم بأن المسؤولية ليست منصباً بل أمانة، تُسألون عنها أمام الله قبل الشعب، يوم لا ينفع إلا العدل. فهل يُعقل أن يُهمل حقٌّ ثابت، وأن يُترك ناجحون بجدارتهم خارج موقعهم الطبيعي، فيما كل الشرائع السماوية تُجمع على مبدأ العدل والمساواة؟

نحن الناجحون في مباريات مجلس الخدمة المدنية في التعليم الثانوي لعام 2016، اجتزنا من أصعب المباريات بكفاءة واستحقاق، في مؤسسة عُرفت بنزاهتها ورفضها لكل أشكال الواسطة والمحسوبية. إلا أن الدولة، وبعد فترة قصيرة من نجاحنا، أوقفت التوظيف، فحُرمنا حقنا المشروع، رغم أنه حق محفوظ صراحة بموجب المادة 80 من موازنة العام 2019 الصادرة عن مجلس النواب.

إن وظيفتنا هي من الفئة الثالثة، التي لا تخضع لمعيار التوازن الطائفي، بل لمعيار الكفاءة والجدارة، ونحن أبناء هذا الوطن، مسلمين ومسيحيين، يجمعنا الحق لا الانقسام، والانتماء لا التمييز.

إننا لا نطالب بما ليس لنا، ولا نسعى إلى تثبيت خارج إطار القانون، بل نتمسك بحقنا الذي أُقرّ لنا بعد نجاحنا في مباراة رسمية، ونرفض أن يُستبدل بنا من لم يخضع لتلك المعايير.

نذكّركم بقول الله تعالى:

﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]

وقوله سبحانه:

﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: 58]

فأين نحن من هذا العدل؟

إن الدولة هي الأم الحاضنة لأبنائها، فإن لم تحتضن أبناءها الناجحين، فإلى أي وطن يلجأون؟

إننا نضع قضيتنا بين أيديكم، لا كاستعطاف، بل كحق قانوني ودستوري لن نتنازل عنه، وننتظر منكم موقفاً يعيد الاعتبار للعدالة، ويُعيد الثقة بمؤسسات الدولة”.

شارك الخبر: