هل يمكن لعصير الصبار وخل التفاح أن يدعما مستوى السكر في الدم والهضم؟

ينتشر استخدام عصير الألوفيرا وخل التفاح كمشروبين مرتبطين بصحة الجهاز الهضمي، وتنظيم سكر الدم، وخسارة الوزن. لكن بحسب موقع “Verywell Health”، فإن الفوائد المحتملة لهما تبقى محدودة وغير ثابتة، فيما قد يسببان مشكلات صحية لدى بعض الأشخاص.
سكر الدم
تشير بعض الأبحاث إلى أن الألوفيرا قد تساعد في خفض سكر الدم الصائم وتحسين الكوليسترول لدى أشخاص يعانون مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني. لكن اختصاصية التغذية يي مين تيو توضح أن كثيراً من هذه النتائج يستند إلى دراسات على الحيوانات أو تجارب بشرية صغيرة.
وتلفت إلى أن عصير الألوفيرا ليس مثل تناول النبات نفسه، لأن عملية العصر تزيل جزءاً مهماً من الألياف، وهي العنصر الذي قد يكون مفيداً في ضبط السكر.
أما خل التفاح، فقد دُرس بصورة أوسع. وتقول اختصاصية التغذية إيفيت هيل إن بعض الدراسات أظهرت أنه قد يساعد في تحسين سكر الدم، خصوصاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ووجدت إحدى الدراسات أن تناوله يومياً ارتبط بتحسن سكر الدم الصائم، ومؤشر “A1C”، والكوليسترول، مع انخفاض بسيط في الوزن ومحيط الخصر.
لكن الخبراء يشددون على أن هذه التأثيرات متواضعة وغير مضمونة. كما أن الجمع بين الألوفيرا وخل التفاح لم يثبت، في التجارب السريرية، أنه يقدم فائدة إضافية لسكر الدم.
الهضم
تحتوي الألوفيرا، خصوصاً الهلام الموجود داخل الورقة، على ألياف ومضادات أكسدة قد تدعم صحة الأمعاء. لكن المشكلة أن كثيراً من العصائر الجاهزة في الأسواق تكون معالجة بدرجة كبيرة، ما يؤدي إلى فقدان جزء مهم من الألياف.
أما خل التفاح، فيقول بعض الأشخاص إنه يساعد على الهضم، لكن الأدلة العلمية حول ذلك لا تزال محدودة. وقد يسبب نتيجة عكسية لدى آخرين، خصوصاً من يعانون الارتجاع، أو الانتفاخ، أو بطء تفريغ المعدة.
خسارة الوزن
تشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن خل التفاح قد يساعد في خفض الوزن بشكل بسيط، لكن الأدلة ليست قوية أو ثابتة. أما الألوفيرا، فلا توجد بيانات بشرية كافية تدعم استخدامها كوسيلة فعالة لخسارة الوزن.
وتؤكد تيو أن من يريد التحكم بوزنه يحتاج إلى استراتيجيات مثبتة أكثر، مثل زيادة الحركة، وتعديل النظام الغذائي بمساعدة اختصاصي تغذية، بدلاً من الاعتماد على مشروب واحد.
المخاطر المحتملة
قبل خلط الألوفيرا مع خل التفاح، يجب الانتباه إلى بعض المخاطر. فقد يؤدي خل التفاح إلى تهيج الجهاز الهضمي، وزيادة أعراض الارتجاع أو الانتفاخ. أما الألوفيرا فقد تعمل كمليّن، ما قد يسبب الإسهال وفقدان بعض الأملاح المهمة في الجسم.
كما أن تناول خل التفاح بانتظام قد يضر مينا الأسنان بسبب حموضته، خصوصاً إذا شُرب من دون تخفيف. وتُصنف مستخلصات الألوفيرا الكاملة الورقة كمادة قد تكون مسرطنة للبشر، مع وجود أدلة محدودة على هذا الخطر.
كذلك، على الأشخاص الذين يستخدمون الإنسولين، أو مدرات البول، أو أدوية أخرى، استشارة الطبيب قبل تناول هذه المشروبات، بسبب احتمال حدوث تداخلات دوائية.
أما من ناحية الطعم، فتصفه تيو بأنه مزيج من حدة خل التفاح الحامضة ونكهة نباتية خفيفة المرارة من الألوفيرا، لذلك يفضل كثيرون تخفيفه بالماء أو إضافته إلى الطعام.
