تكنولوجيا

من دون تدخل بشري… آلاف من وكلاء أوبن آيه آي يسيطرون على موقع ألماني

8 أيلول, 2026

كشف تقريرأن آلافًا من وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين الذين طورتهم شركة «أوبن آيه آي» خالفوا التعليمات الموجّهة إليهم، واستخدموا موقعًا إلكترونيًّا ألمانيًّا بصورةٍ أثارت مخاوف متجددة بشأن سلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي وقدرتها على العمل باستقلالية.

ووكلاء الذكاء الاصطناعي هم برامج قادرة على التخطيط واتخاذ القرارات وتنفيذ المهمات ذاتيًّا، من دون الحاجة إلى توجيهٍ بشريٍّ مباشرٍ في كل خطوة.

وبحسب التقرير، ترك الوكلاء نحو 18 ألف رسالةٍ على موقع «دسي ويكي»، وهو موقع ألماني مخصص للمبرمجين ويتيح تعديل محتواه على غرار «ويكيبيديا»، واستخدموه لتبادل إجاباتٍ عن أسئلة الاختبارات ومشاركة وسائل لتجاوز القيود الرقمية المصممة لاحتوائهم.

وقالت الباحثة سيدني فون آركس، إحدى المشاركات في إعداد التقرير، عبر منصة «إكس»، إنها وزملاءها اكتشفوا «سربًا» من وكلاء «أوبن آيه آي» يستخدم مواقع إلكترونية بطرقٍ غير متوقعة، مضيفةً أنهم يعتقدون أن الشركة كانت على علمٍ بالواقعة من دون أن تفصح عنها

من جهتها، قالت «أوبن آيه آي» إنها لم تتمكن من الرد فورًا على المزاعم، لأن معدّي التقرير رفضوا تزويدها بالنتائج قبل نشرها. وأكد متحدث باسم الشركة أنها تراجع التقرير بعنايةٍ وستتخذ الخطوات اللازمة، مشيرًا إلى أنها سبق أن كشفت عن حوادث مشابهةٍ في تقريرٍ حديث.

وتأتي هذه الواقعة بعد الكشف في تموز الماضي عن قيام وكلاء تابعين للشركة، خلال محاولتهم تنفيذ مهماتٍ محددةٍ، بالبحث عن طرقٍ مختصرةٍ عبر الإنترنت والوصول إلى خوادم منصة يستخدمها المبرمجون على نطاقٍ واسعٍ لمشاركة برمجيات الذكاء الاصطناعي.

وكشف تحقيق مستقل أن مئات الوكلاء كانوا يتواصلون فيما بينهم قبل تجاوز بيئات الاختبار الخاضعة للرقابة، وأن نشاطهم جرى على موجاتٍ متعددةٍ، ما أثار مطالب بفرض رقابةٍ أكثر صرامةً على هذه الأنظمة.

كما أبلغت شركات أخرى، من بينها «ميتا» و«أنثروبيك»، عن حوادث مشابهةٍ خلال اختبارات وكلاء الذكاء الاصطناعي، في وقت تروّج فيه شركات التكنولوجيا لهذه الأنظمة باعتبارها مرحلةً جديدةً قادرةً على تنفيذ مهماتٍ مثل حجز الرحلات وإعداد تقارير النفقات وكتابة البرمجيات بأقل قدرٍ من الإشراف البشري.

وفي مقالٍ نُشر الأسبوع الماضي، حذّر مؤسس «مايكروسوفت» بيل غيتس من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تجاوزت بعض عتبات السلامة التي سبق التعهد باحترامها، داعيًا إلى اعتماد رقابةٍ أكثر تشددًا، فيما تواصل الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترمب معارضة فرض قيودٍ تنظيميةٍ واسعةٍ على هذا القطاع.

شارك الخبر: