منوعات

ازدحام متزايد في الفضاء… تحذيرات من اصطدامات تهدد المدار الأرضي

30 آب, 2026

حذّر خبراء في قطاع الفضاء من تزايد مخاطر الاصطدامات في المدار الأرضي المنخفض، مع الارتفاع المستمر في أعداد الأقمار الاصطناعية والحطام الفضائي، وسط مخاوف من أن تؤدي حوادث التصادم إلى تدمير أقمار ونشر المزيد من الحطام، بما قد يجعل أجزاء من المدار غير صالحة للاستخدام.

ويضم المدار حالياً أكثر من 34 ألف قمر اصطناعي وقطعة حطام، بينها أكثر من 10 آلاف جسم مرتبط بشبكة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، التي أصبحت صاحبة أكبر أسطول من الأقمار الاصطناعية في التاريخ، نتيجة وتيرة الإطلاق المرتفعة التي تعتمدها.

وتنفذ أقمار «ستارلينك» بصورة متزايدة مناورات لتجنب الاصطدام، إذ تشير البيانات إلى تنفيذ مئات الآلاف من المناورات الطارئة خلال العام الماضي، مع تسجيل معدلات مرتفعة خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس تصاعد مشكلة الازدحام في المدار.

وتشير التقديرات إلى إمكانية إطلاق أكثر من 41 ألف قمر اصطناعي إضافي بحلول عام 2034، يأتي نحو ثلثيها من «سبيس إكس» و«أمازون» وشركات صينية. كما أن خطط تطوير مراكز بيانات مدارية قد ترفع العدد الإجمالي للأقمار الاصطناعية إلى نحو 1.5 مليون قمر، ما يزيد من صعوبة إدارة حركة الأجسام في المدار.

ورغم أن الاصطدامات لا تزال نادرة، إذ سُجلت أربعة اصطدامات فقط بين أجسام مصنفة في الفضاء، فإن الخبراء يحذرون من أن استمرار التوسع قد يرفع المخاطر بشكل كبير.

وفي عام 2009، اصطدم قمر اصطناعي تابع لشركة «إيريديوم» بقمر روسي غير عامل، ما أدى إلى توليد نحو 1800 قطعة من الحطام يزيد حجم كل منها على 10 سنتيمترات، وأصبحت تشكل تهديداً للأقمار الموجودة في المدار.

وقال عالم الفيزياء الفلكية جوناثان ماكدويل إن النشاط الحالي يقترب من «أقصى كثافة يمكن تشغيلها بأمان»، فيما حذرت «سبيس إكس» نفسها، في ملفات تنظيمية، من أن استمرار ارتفاع أعداد الأقمار الاصطناعية والأجسام الأخرى في المدار الأرضي المنخفض قد يزيد احتمالات وقوع اصطدامات أو حوادث تحطم واسعة النطاق.

شارك الخبر: