نقابة المستشفيات طالبت بتسديد المستحقات

عقد مجلس نقابة المستشفيات في لبنان اجتماعاً برئاسة النقيب البروفسور بيار يارد وحضور الأعضاء، حيث ركّز الحاضرون، وفق بيان، على “تفاقم حجم الضغوطات المالية التي يعاني منها القطاع والتي كان يشكو منها اصلاً قبل الحرب الأخيرة”.
واذ اشار البيان الى انه “بفضل طواقمه الطبية والتمريضية والإدارية دائما في الصفوف الأمامية خلال المحن والشدائد مسعفاً، معالجاً، مطبباً وموّفراً كل انواع الخدمات الصحية، الا انه بات اليوم من اكثر المتضررّين، مستنفداً كل الوسائل المتاحة امامه من اجل استمراريته، وعدم إقفال البعض من اقسامه وتأمين رواتب كافة العاملين فيه الذين لم يتوانوا يوماً عن واجباتهم في ظروف امنية خطيرة ومعيشية قاسية”.
ولفت البيان الى ان “نقابة المستشفيات في لبنان تدرك اهمية المرحلة التي يمرّ بها لبنان، وحرصاً منها على الدور المنوط بالقطاع كركن أساسي في الإقتصاد الوطني، وكرافعة للنمو من خلال توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن جذب الإستثمارات، ودعم السياحة الإستشفائية التي تسمح برفد الخزينة بالعملات الأجنبية، دون إغفال دوره الجوهري في مجال الأمن الصحي واستقرار القوى العاملة للإنتاج في القطاعات الأخرى، ولتجاوز هذا الواقع الحالي المتردي يناشد مجلس النقابة المسؤولين كافة إعطاء الأولوية للقطاع الإستشفائي بإعتباره خط الدفاع الأساسي لحماية حياة الأفراد، وضمان صحة المجتمع، ومواجهة الطوارئ والأزمات والوبائيات بسرعة وكفاءة عالية ربما تعجزقطاعات اخرى عن القيام بها”.
وطالب الهيئات الضامنة كافة ب”تسريع وتيرة تسديد المستحقات المتراكمة بذمتها لصالح المستشفيات منذ اكثر من 8 اشهر”، مؤكدا ان “تماديها في التأخير ينعكس شحّاً في التدفق النقدي على المستشفيات التي تشكو اصلاً من اعباء ارتفاع معدل الكلفة التشغيلية بنسبة تراوح ما بين 30 و40 بالمئة، فيما انها تواصل دفع المصاريف الخاصة بها شهريًا دون أي تأخير، بدءًا من أجور الموظفين مرورًا بكلفة فواتيرالطاقة وصولًا إلى فواتير الموّردين الذين لا يمنحون أكثر من مهلة شهر للتسديد. وكل ذلك، بغياب أي تسهيلات او قروض مصرفية مما يزيد من الضغوطات المالية التي تفوق قدرة المستشفيات على تحمّلها ومواجهتها”.
وشدد البيان على “ضرورة التزام جميع الهيئات الضامنة بتسريع عملية تعديل التعرفات الإستشفائية التي تبقى مجحفة، تفوقها قيمة الكلفة الحقيقية والفعلية باضعاف اضعاف للتقديمات بشكل يومي، علماً انها حتى لتاريخه لم تعادل ما كانت عليه قبل العام 2019”.
وتمنى مجلس نقابة المستشفيات على وزير المال وسائر المعنيين “رصد الإعتمادات الكافية للشأن الصحي والإستشفائي في موازنة 2027 وإقرار الزيادات الملحوظة في باب الإستشفاء لدى جميع الهيئات الضامنة بما يلبّي الطلب المرتفع من جهة، ويواكب الكلفة المستمرة في التصاعد عالمياً ومحلياً من جهة أخرى، خصوصا ً ان هذه الزيادة هي اجراء ضروري ومّلح، بدونه لن تتمكن المستشفيات من مواصلة خدماتها والمحافظة على المستوى الطبي والراقي الذي يوّفره لبنان”.
كما تمنى على “جميع المعنيين التجاوب السريع مع مطالبها المحقة كي لا تضطر من اجل الحفاظ على سير تقديماتها وتأمين مورد رزق العاملين فيها مع عائلاتهم الى تحميل المريض الفروقات التي لا تدفعها الهيئات الضامنة”.
