100 ألف سيارة تمر عبره يومياً… لماذا لم تبدأ بعد توسعة أوتوستراد جونية؟

أكثر من 100 ألف سيارة تمر يوميا عبر أوتوستراد جونية، وهذا الرقم من المتوقع ان يرتفع أكثر خلال فترة الصيف الحالي مع قدوم المغتربين اللبنانيين حيث من المتوقع ان تكون الذروة خلال شهري تموز الجاري وآب.
Advertisement
وقد ازدادت الزحمة مؤخرا على هذا الأوتوستراد الساحلي الذي يُعد المنفذ الوحيد الذي يربط شمال بيروت بجنوبها، وبدأ اللبنانيون يتساءلون أين أصبحت أعمال توسيع الأوتوستراد؟
في أيلول 2025 أعلن وزير الأشغال العامة والنقل، فايز رسامني أن التمويل لتوسعة الأوتوستراد أصبح متوافراً، على ان يبدأ المشروع الممتد من نفق نهر الكلب حتى طبرجا بعد معالجة بعض ملفات الاستملاكات، وذلك بهدف تخفيف الازدحام المزمن على الساحل بين كسروان وبيروت.
وبالفعل بدأت بعدها بلدية جونية بإقفال المحال التجارية المُخالفة ضمن نطاقها على طول الأوتوستراد، الا انه بعد أقل من نحو عام الأشغال لم تبدأ بعد، فما السبب؟
يبدو ان السبب ليس عائقًا واحدًا، بل مجموعة من المشاكل التي تراكمت على مدى سنوات، حتى أصبح مشروع توسعة أوتوستراد جونية مثالًا على تعثر مشاريع البنية التحتية في لبنان.
ويُشير أحد المهندسين المدنيين عبر “لبنان 24” إلى ان “أبرز هذه العوائق هي الاستملاكات والنزاعات القضائية، فقد احتاج هذا المشروع إلى استملاك عدد كبير من العقارات الواقعة على جانبي الأوتوستراد.”
ويُضيف: “على الرغم من إنجاز معظم الاستملاكات، بقيت بعض العقارات موضع نزاع قضائي، وهو ما حال دون تسليم الموقع بالكامل للمتعهد، لأن المقاول لا يستطيع البدء قبل إزالة كل العوائق القانونية”.
ويوضح ان “المشروع يتبع أساسًا لمجلس الإنماء والإعمار، وليس مباشرة لوزارة الأشغال، وبالتالي أي تعديل أو صرف أموال أو إعادة تلزيم يحتاج إلى سلسلة طويلة من الموافقات والإجراءات الإدارية”.
ويلفت إلى انه “في شهر نيسان الماضي أفيد بأن قرضاً أوروبياً كان مخصصاً لتوسعة أوتوستراد جونية (بقيمة تقارب 75 مليون يورو) أُلغي ضمن مجموعة من القروض بعد تعثر الدولة اللبنانية في استكمال متطلبات التمويل وسداد التزاماتها، مع تكليف مجلس الإنماء والإعمار بالبحث عن مصادر تمويل بديلة للمشروع”.
