اقتصاد

بريطانيا تشدد رقابة التبرعات.. الأموال الأجنبية تحت المجهر

6 تموز, 2026

أقرت بريطانيا قواعد أكثر صرامة على التبرعات السياسية الآتية من الخارج، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى حماية الانتخابات من أي تأثير مالي أجنبي.

وجاءت الإجراءات الجديدة وسط مخاوف متزايدة مما وصفه وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد بأنه “تمويل مشبوه”، وبعد مراجعة حكومية تناولت تدخل المال الأجنبي في الشؤون السياسية.

وكانت الحكومة أمرت العام الماضي بإجراء المراجعة، عقب الحكم على سياسي سابق في حزب الإصلاح بالسجن بعد تلقيه رشى مقابل إلقاء خطب وتصريحات مؤيدة لروسيا.

وخلصت المراجعة إلى أن بريطانيا تواجه محاولات مستمرة من دول أجنبية، بينها روسيا وإيران، للتأثير على ديمقراطيتها وتقويضها.

وبموجب القواعد الجديدة، سيكون على المرشحين السياسيين الإعلان عن التبرعات التي تتجاوز 2230 جنيهاً إسترلينياً، والتي تلقوها قبل ترشحهم، مع إثبات أن التمويل جاء من مصادر مشروعة.

وقال ريد: “من خلال فرض معايير أكثر صرامة على المانحين الأجانب ومطالبة المرشحين بإثبات مصدر تمويلهم، فإننا نتخذ إجراءات رائدة على مستوى العالم لحماية نزاهة انتخاباتنا والتصدي للتهديدات التي نواجهها من الخارج”.

وتشمل الإجراءات أيضاً إلزام الأفراد القادمين من الخارج بالإقامة الدائمة في المملكة المتحدة لمدة عام قبل السماح لهم بتقديم تبرع سياسي يبلغ 100 ألف جنيه إسترليني أو أكثر.

كما ستُقيَّم تبرعات الشركات على أساس أرباحها بعد خصم الضرائب، لا على الإيرادات، لضمان أن تكون الشركات المرتبطة والمنظمة داخل المملكة المتحدة وحدها قادرة على التبرع.

وتأتي هذه القواعد استكمالاً لإجراءات أُعلنت في آذار، بينها وضع سقف سنوي للتبرعات من

البريطانيين المقيمين في الخارج عند 100 ألف جنيه إسترليني، وحظر التبرعات بالعملات المشفرة إلى حين إنشاء نظام فعال لتنظيمها.

وتتزامن الخطوة مع خضوع زعيم حزب الإصلاح المناهض للهجرة، نايجل فاراج، لتحقيق برلماني بشأن ما إذا كان عليه الإعلان عن تبرع بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني من الملياردير المقيم في تايلاند كريستوفر هاربورن.

وقال حزب الإصلاح إن أي قواعد لم تُخرق في ما يتعلق بالتبرع، فيما أُحيل فاراج أيضاً إلى هيئة مراقبة المعايير في البرلمان بعد تقرير تحدث عن عدم تصريحه ببعض المزايا الأخرى. (العين)

شارك الخبر: