الرئيس عون: آن للبنان الخروج من زمن الحروب والوصايات

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أمام وفد الرابطة المارونية، أن الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية السوري إلى لبنان اليوم تزيل مخاوف بعض اللبنانيين من وجود نية لدى الرئيس السوري أحمد الشرع بالتدخل في لبنان، وتؤكد عدم صحة ما أشيع، لا سيما أن الهدف منها إقامة علاقات سليمة بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين.
وأشار إلى أن الوفد السوري شدد على أهمية أن يكون التعاون الثنائي من خلال المؤسسات الدستورية، أي بين دولة ودولة، لا من خلال أو مع أي فريق، أو على قاعدة التدخل في الشؤون اللبنانية.
ولفت الرئيس عون إلى أن ما نصت عليه صيغة الإطار لا يتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، بل يسعى إلى ضمانها بشكل كامل، لا سيما أن التفاوض يعتبر الخيار الأسلم والأقل كلفة على لبنان بعدما تكبد ما تكبده من خسائر بالأرواح والممتلكات.
وأضاف أن مفهوم السيادة يتضمن سيادة الدولة في قرارها، التي قررت الذهاب إلى المفاوضات لتحصيل حقوقها وضمان الانسحاب الإسرائيلي من أراضيها، مؤكداً أن المفاوضات ليست بخيانة، بل هي حرب دبلوماسية من غير دماء تُزهق هدراً، وأن من يحترم مبدأ السيادة عليه أن يحترم قرار الدولة في هذا السياق.
وشدد على أن مصلحة لبنان في هذه المرحلة المفصلية تكمن في عدم التفريط بالدعم الأميركي للتوصل إلى حل وصيغة الإطار، فضلاً عن مواقف الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية الداعمة.
وقال: “آن للبنان الخروج من زمن الحروب والوصايات، وغالبية اللبنانيين تؤيد هذا الطريق، لا سيما أهلنا في الجنوب الذين يحق لهم العيش بكرامة وأمان”.
وختم الرئيس عون: “لن نفرط بأي شبر من أرض لبنان، وليحكم علينا من خلال التطبيق، لأن ما وضعناه من أهداف نصب أعيننا لا يختلف عن أهداف جميع اللبنانيين من دون استثناء”، مثنياً على الجهد الجبار الذي بذله الوفد اللبناني المفاوض المدني والعسكري في العاصمة الأميركية.
بدوره، أكد رئيس الرابطة المارونية، مارون حلو، أن المرحلة الراهنة تستدعي الالتفاف حول الدولة وجيشها ومؤسساتها الدستورية، ودعم كل جهد وطني يهدف إلى تثبيت السيادة الكاملة واحتكار قرار السلم والحرب بيد الدولة وحدها.
وجدد حلو دعم الرابطة لفخامة رئيس الجمهورية، مؤكداً وضع الثقة فيه كموقع وطني جامع وضامن لمصلحة لبنان واللبنانيين، ولإدارة شؤون الدولة والمفاوضات وفقاً لما ينص عليه الدستور، بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية، كما يحلو للبعض أن يطلق الاتهامات جزافاً.
