زر الغفوة.. “عادة صباحية” قد تسرق نشاطك

يرى كثيرون أن الضغط على زر “الغفوة” في المنبّه يمنحهم دقائق إضافية من الراحة قبل بدء اليوم، لكن خبراء نوم يحذّرون من أن هذه العادة قد تأتي بنتيجة عكسية وتزيد من الشعور بالتعب بدلًا من الانتعاش.
وأوضح الدكتور كونال سود، في منشور عبر “إنستغرام”، أن ما يبدو راحة قصيرة قد يكون في الواقع اضطرابًا في إيقاع النوم الطبيعي للجسم.
وبحسب سود، فإن النوم لا يحدث عشوائيًا، بل ضمن دورات تستغرق ما بين 90 إلى 110 دقائق. وعند تفعيل زر الغفوة، يدخل الدماغ في محاولة سريعة للعودة إلى النوم، قبل أن يقطع المنبّه هذه العملية مجددًا، ما يمنع إكمال أي دورة نوم مفيدة.
ويشير الطبيب إلى أن هذه الحالة تؤدي إلى ما يُعرف بـ”خمول النوم”، وهي مرحلة مؤقتة بعد الاستيقاظ تتسم بانخفاض التركيز وبطء الاستجابة والتشوش الذهني، موضحًا أن تكرار الغفوة قد يطيل هذه المرحلة بدل تقليصها.
ويضيف أن الاستيقاظ المتكرر ثم العودة للنوم يربك الدماغ، إذ يبدأ الجسم بتنشيط هرمونات اليقظة مثل الكورتيزول عند سماع المنبّه، قبل أن يتلقى إشارات متضاربة بالعودة إلى النوم، ما يخلق حالة من “الارتباك الفسيولوجي”.
كما يلفت سود إلى أن النوم المتقطع، حتى لو زاد دقائق النوم إجمالًا، لا يمنح الفائدة نفسها التي يوفرها النوم المتواصل، لأن الدقائق الإضافية غالبًا ما تكون في مراحل نوم خفيف لا تصل إلى مراحل النوم العميق الضرورية لاستعادة النشاط.
ووفقًا له، فإن اعتياد زر الغفوة قد ينعكس سلبًا على الأداء الصباحي، فقد يرتبط بزيادة الشعور بالكسل، وبطء ردود الفعل، وضعف التركيز، وانخفاض مستويات الطاقة في الساعات الأولى من اليوم.
