ضغوط أميركية على إسرائيل لبدء إعمار غزة وتثبيت الهدنة دون نزع سلاح حماس

كشفت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن تسلّم تل أبيب وثيقة مطالب أميركية تتضمن ضغوطاً مكثفة من واشنطن للسماح ببدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة، وسط توقعات أميركية بموافقة الجانب الإسرائيلي عليها. وتطالب الوثيقة تل أبيب بالسماح ببناء مقر مركزي لـ “لجنة غزة”، والالتزام بمنع استئناف العمليات القتالية في القطاع، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال بنية تحتية في مناطق محددة، والمضي قدماً في تطبيق خطة غزة دون اشتراط نزع سلاح حركة حماس، مع الالتزام بنقل السكان من المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة إلى المناطق التابعة لـ “مجلس السلام” بحلول نهاية العام الجاري.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية وسط استمرار الضربات الإسرائيلية المتكررة في القطاع بذريعة إحباط تهديدات وشيكة واستهداف مسلحين، وذلك على الرغم من الهدنة التي أُبرمت بوساطة أميركية في أكتوبر 2025. وفي المقابل، تتهم حركة حماس إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار، وترفض حتى الآن الدعوات الموجهة إليها لإلقاء سلاحها مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية. ومن جانبه، أكد نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام المعين من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الطرفين ينتهكان الاتفاق، في وقت تُشير فيه البيانات إلى سقوط 1045 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين، مقابل مقتل أربعة جنود إسرائيليين منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ قبل ثمانية أشهر.
