لبنان

عريضة للمطالبة بتعويضات من إيران عن الأضرار الناتجة من الحرب الأخيرة

22 حزيران, 2026

استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في السرايا الكبيرة، النواب: غسان حاصباني، أشرف ريفي، جورج عقيص، فواد مخزومي، ميشال دويهي، سليم الصايغ، ميشال معوض، ورازي الحاج، سلموه عريضة المطالبة بتعويضات من إيران عن الأضرار الناتجة من الحرب الأخيرة.

بعد اللقاء، تلا النائب حاصباني بيانا قال فيه: “متابعة لتطبيق توصيات مؤتمر معراب 3 “دفاعاً عن لبنان”، سلم وفد من النواب الموقعين على العريضة النيابية، الموقعة من ممثلي القوى السياسية المشاركة في المؤتمر، دولة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام نسخة من العريضة. وأكد الوفد ضرورة أن تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولياتها الوطنية والقانونية في حفظ حقوق الدولة اللبنانية والمطالبة بالتعويضات المستحقة عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بلبنان، نتيجة الحرب الأخيرة. وأوضح الوفد أن العريضة تستند إلى وقائع ومعطيات تشير إلى مسؤولية مباشرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تداعيات الحرب التي فُرضت على لبنان، من خلال ارتباط تنظيم مسلح بها ارتباطا تنظيميا وعسكريا وماليا، وعمله تحت إشراف وتوجيه عناصر وضباط تابعين للحرس الثوري الإيراني، بما أدى إلى فتح جبهة عسكرية من الأراضي اللبنانية من دون موافقة الدولة اللبنانية أو قرار صادر عن مؤسساتها الدستورية”.

أضاف حاصباني: “أشار الوفد إلى أن سقوط ضباط وعناصر من الحرس الثوري الإيراني خلال العمليات العسكرية على الأراضي اللبنانية، إضافة إلى تصريحات مسؤولين إيرانيين بشأن دور حزب الله وارتباطه بإيران، يشكل دليلاً إضافياً على مستوى الانخراط والتنسيق العملياتي المباشر في هذا النزاع. وأكد الوفد أن الدولة اللبنانية لم تتخذ أي قرار رسمي بالدخول في الحرب، وأن اللبنانيين تكبدوا خسائر بشرية ومادية واقتصادية واجتماعية وبيئية جسيمة، تمثلت بسقوط آلاف القتلى والجرحى، ونزوح أكثر من مليون مواطن، وتدمير واسع للبنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة، فضلاً عن خسائر تُقدّر بعشرات مليارات الدولارات، إضافة الى ما تعرضت له أجزاء من الأراضي اللبنانية من احتلال خلال النزاع”.

وتابع: “شدد الوفد على أن قواعد القانون الدولي والاجتهادات القضائية الدولية تكرّس مبدأ مسؤولية الدول عن أفعال الجهات التي تعمل تحت سيطرتها الفعلية أو بتوجيه منها، وتمنح الدول المتضررة حق المطالبة بالتعويض الكامل وجبر الضرر. كما أكد أن من واجب الدولة اللبنانية التحرك سريعاً لتوثيق الأضرار وإعداد الملفات القانونية والمالية والديبلوماسية اللازمة، وعدم تفويت أي فرصة سياسية أو قانونية أو مالية تتيح استعادة حقوق اللبنانيين عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية”.

وأشار حاصباني إلى أن “الوفد طالب الحكومة اللبنانية بعقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء واتخاذ الإجراءات الآتية:

1. إجراء عملية توثيق وطنية شاملة لكل الأضرار والخسائر البشرية والاقتصادية والمالية والعمرانية والبيئية الناتجة من الحرب.

2. إعداد ملف وطني موحد للتعويضات يتضمن تقديراً شاملاً ومفصلاً للخسائر وفق المعايير الدولية المعتمدة.

3. إعداد ملف قانوني ومالي وديبلوماسي متكامل يوثق الوقائع والأضرار والمسؤوليات التي تؤسس لمطالبة لبنان بالتعويضات.

4. تشكيل لجنة وطنية عليا تضم الجهات المختصة والخبراء للإشراف على أعمال التوثيق وإعداد ومتابعة ملف المطالبة بالتعويضات.

5. المباشرة بالإجراءات القانونية اللازمة لإعداد ومتابعة دعوى أمام محكمة العدل الدولية والاستعانة بخبرات قانونية دولية متخصصة لتثبيت المسؤوليات والمطالبة بالتعويضات.

6. تكثيف الاتصالات الديبلوماسية والقانونية مع الولايات المتحدة الأميركية والدول والمنظمات المعنية في شأن الأصول الإيرانية المجمدة وأي آليات أو برامج تعويض قائمة أو مستقبلية.

7. توجيه مذكرة رسمية للمطالبة بإدراج لبنان ضمن الجهات المتضررة المستحقة لأي تعويضات أو تسويات دولية أو أموال إيرانية مجمدة قد تُخصص لهذا الغرض.

8. إجراء المشاورات والتنسيق مع الدول العربية والصديقة المتضررة لتوحيد الجهود القانونية والدبلوماسية الرامية إلى حفظ الحقوق والمطالبة بالتعويضات.

9. التأكيد على احتفاظ الدولة اللبنانية بكامل حقوقها في اتخاذ أي إجراءات قضائية أو تحكيمية أو ديبلوماسية أو دولية تراها مناسبة للمطالبة بالتعويضات وجبر الأضرار وحماية المصالح الوطنية اللبنانية”.

وختم حاصباني: “لذلك، نكرر اليوم أننا جئنا هنا بهذه المطالبة لطرحها على مجلس الوزراء لاتخاذ الحكومة الاجراءات المناسبة لاجراء ما يلزم من تحقيقات وتكوين ملفات لتثبيت الترابط بين الحرس الثوري الايراني والدولة الاسلامية الايرانية وحزب الله في لبنان، وتسببهم بهذه الحرب التي كلفت لبنان المليارات والقتلى، وأيضا سلك مسار ديبلوماسي مع الجهات الدولية لتوحيد الجهود في أي مطالبة للتعويض على لبنان من الأضرار التي نتجت من حرب لم تقم الدولة اللبنانية باتخاذ قرار للدخول فيها بل حصلت من جهات خارجية عملت بشكل وثيق وموثق مع جهات على الأراضي اللبنانية لأشعال هذه الحرب”.

شارك الخبر: