بيانات “بوكيمون غو” تثير مخاوف من توظيفها عسكريًا

في صيف عام 2016، اجتاحت لعبة “بوكيمون غو” العالم، وحولت الشوارع والحدائق إلى ساحات افتراضية لمطاردة الشخصيات عبر الهواتف الذكية، قبل أن تثير بياناتها لاحقًا جدلًا واسعًا بشأن احتمال استخدامها في تطبيقات عسكرية.
وبحسب تحقيق لصحيفة “تراو” الهولندية، جُمعت نحو 30 مليار عملية مسح بصري من مستخدمي اللعبة حول العالم، وانتقلت لاحقًا إلى شركة “نيانتيك سباشال”، المنبثقة عن مطور اللعبة، لاستخدامها في بناء نموذج جغرافي ثلاثي الأبعاد ونظام تموضع بصري قادر على تحديد المواقع عند تعطل إشارات “GPS”.
وبرزت القضية بعد شراكة أُعلنت أواخر 2025 بين “نيانتيك سباشال” وشركة “فانتور” الأميركية المتخصصة في الذكاء المكاني والدفاع، لتطوير نظام ملاحة للطائرات المسيّرة والمركبات في البيئات التي تتعرض فيها إشارات الأقمار الصناعية للتشويش أو الانقطاع.
ورغم نفي “فانتور” استخدام بيانات “بوكيمون غو” مباشرة، أقرت “نيانتيك سباشال” سابقًا بأن صور اللعبة استُخدمت في تدريب نسخة مبكرة من نموذجها، من دون توضيح دورها في الشراكة الدفاعية.
وأثارت القضية تساؤلات حول معنى موافقة المستخدمين في عصر الذكاء الاصطناعي، بعدما وجد لاعبون سابقون أن بيانات جُمعت خلال نشاط ترفيهي قد تنتقل لاحقًا إلى تطبيقات دفاعية وربما عسكرية.
