مجدداً… رصد الدودة آكلة اللحم الحي في تكساس

أعلنت وزارة الزراعة الأميركية، يوم الجمعة، رصد ثاني إصابة بالدودة الحلزونية آكلة اللحم الحي في ولاية تكساس.
وأوضحت الوزارة في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الحالة الجديدة تم اكتشافها في عجل يبلغ من العمر شهرًا واحدًا، وعلى بعد نحو 9 كيلومترات من موقع رصد الإصابة الأولى التي سجلت مطلع الأسبوع الجاري.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المسؤولون الفيدراليون والمحليون جهودهم في ولاية تكساس لاحتواء أول تفشٍ لهذه الطفيليات منذ عقود داخل مزرعة أميركية، بعد اكتشاف إصابة أولى في عجل خلال الأسبوع نفسه.
والدودة الحلزونية هي يرقات ذباب طفيلي تضع إناثه بيضها في الجروح المفتوحة والأغشية المخاطية لدى الحيوانات ذات الدم الحار، حيث تفقس لتتحول إلى يرقات تستخدم أفواهها الحادة لالتهام اللحم الحي، ما قد يؤدي إلى نفوق الحيوان المصاب إذا لم يُعالج.
ويُعد رصد إصابتين في تكساس ضربة لمربي الماشية في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من اتساع انتشار “الدودة الحلزونية للعالم الجديد” بعد تمددها شمالًا عبر المكسيك خلال العام الماضي.
وقد سارعت وزارة الزراعة والسلطات المحلية إلى فرض قيود على نقل الحيوانات داخل نطاق يبلغ 20 كيلومترًا حول موقع الإصابة، إلى جانب اتخاذ إجراءات احترازية أخرى لمنع انتشار الطفيلي.
وقالت وزيرة الزراعة الأميركية بروك رولينز إن التنسيق والالتزام بإجراءات العلاج وتقييد الحركة من شأنه أن يمنع تحول الوضع إلى تفشٍ واسع داخل البلاد، مؤكدة أن الدودة لا تشكل خطرًا على سلامة الغذاء.
وكانت الوزارة قد أعربت سابقًا عن ثقتها بقدرتها على احتواء الوضع بعد تسجيل أول إصابة، وهي الأولى في تكساس منذ عام 1966.
لكن مخاوف قائمة لدى العاملين في قطاع الثروة الحيوانية من أن يؤدي انتشار محتمل إلى تراجع إضافي في أعداد الماشية في الولايات المتحدة، التي وصلت بالفعل إلى أدنى مستوياتها منذ 75 عامًا، إضافة إلى احتمال تأثر الطلب على لحوم البقر.
وتُقدّر الخسائر الاقتصادية المحتملة في حال انتشار الآفة في تكساس بنحو 1.8 مليار دولار.
ويُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد قضت على الدودة الحلزونية في ستينيات القرن الماضي عبر تقنية إطلاق ذكور ذباب مُعقّمة، بحيث يؤدي تزاوجها مع الإناث إلى إنتاج بيض غير مخصب لا يفقس، ما ساهم في إنهاء انتشارها آنذاك.
