تمرد جمهوري يضيّق الخناق على ترامب في حرب إيران

وافق مجلس النواب الأميركي، الخاضع لهيمنة الجمهوريين، الأربعاء، على قرار يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس دونالد ترامب على مواصلة الحرب ضد إيران، في مؤشر على تصاعد القلق داخل حزبه من الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وأُقر القرار بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208، بعدما انضم أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين لدعم إجراء يطالب بسحب القوات الأميركية المشاركة في العمليات داخل إيران، ما لم يحصل الرئيس على تفويض صريح من الكونغرس أو يتم إعلان الحرب رسمياً.
ورغم أن القرار لا يزال بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ ليصبح نافذاً، فإنه يمثل رسالة سياسية قوية لترامب، ويعكس محاولة نادرة من الحزبين للحد من صلاحيات الرئيس العسكرية، في وقت دخل فيه الصراع شهره الرابع دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائه.
وجاء التصويت بعد محاولات سابقة فاشلة لتمرير قرارات مماثلة، فيما لا يزال مجلس الشيوخ ينتظر تحديد موعد للتصويت النهائي على مشروع مشابه جرى تمريره إجرائياً الشهر الماضي.
ويؤكد الديمقراطيون أن الدستور يمنح الكونغرس وحده صلاحية إعلان الحرب، محذرين من أن الإدارة الأميركية قد تكون أدخلت البلاد في صراع طويل من دون استراتيجية خروج واضحة. كما انتقدوا التداعيات الاقتصادية للحرب، خصوصاً ارتفاع أسعار البنزين والمواد الغذائية منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 شباط.
ويأتي ذلك قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، فيما أظهرت بيانات اقتصادية أن أسعار المنتجين سجلت في أبريل أكبر زيادة لها خلال أربع سنوات.
في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن عملياتها ضد إيران ضرورية لحماية الأمن القومي الأميركي ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
