عرب وعالم, منوعات

إنجاز تاريخي… أول تسلق ناجح لإيفرست

29 أيار, 2026

في 29 أيار 1953، تمكن النيوزيلندي إدموند هيلاري والنيبالي تينزينغ نورغاي من الوصول إلى قمة جبل إيفرست بعد سلسلة من المحاولات السابقة غير الناجحة. وهناك، تركا بعض الرموز الصغيرة مثل قطعة حلوى وصليب في الثلج، في خطوة رمزية سجّلت إنجازهما التاريخي.

وبهذا الصعود، أصبح هيلاري ونورغاي أول من يصل إلى أعلى قمة في العالم، المعروفة باسمها المحلي “تشومولونغما”. وكانت هذه المحاولة جزءاً من البعثة البريطانية التاسعة إلى الجبل والسادسة عشرة إجمالاً، وقد تزامن إعلان نجاحها مع يوم تتويج الملكة إليزابيث الثانية في بريطانيا.

تأخر الوصول إلى القمة بسبب عدة عوامل، أبرزها الحاجة إلى التأقلم مع الارتفاعات الشاهقة ونقص الأكسجين، إضافة إلى صعوبة المسار الذي يتميز بانحدارات حادة وظروف مناخية قاسية تشمل العواصف والانهيارات الثلجية.

ويُعد إيفرست أعلى جبل في العالم عند قياسه فوق مستوى سطح البحر، رغم أن بعض الجبال الأخرى مثل “ماونا كيا” في هاواي قد تتجاوز ارتفاعه إذا تم القياس من القاعدة الجبلية في قاع المحيط.

كما أن تسلقه يُعد من أخطر التحديات في العالم، وغالباً ما تكون مرحلة العودة أخطر من الصعود بسبب الإرهاق ونقص الأكسجين بعد الوصول إلى القمة.

ويرتبط تاريخ إيفرست أيضاً بغموض كبير، مثل قصة المتسلقين البريطانيين جورج مالوري وأندرو إرفين اللذين اختفيا عام 1924، وما زال الجدل قائماً حول ما إذا كانا قد وصلا إلى القمة قبل هيلاري ونورغاي. ورغم العثور على جثة مالوري عام 1999، لم يتم العثور على الدليل الحاسم وهو الكاميرا التي كان يحملها.

كما ارتبط الجبل بالأساطير المحلية، وأشهرها أسطورة “اليتي” أو “رجل الثلج البغيض”، وهو كائن غامض يُقال إنه يعيش في المنطقة. وقد ساهمت قصص السكان المحليين وبعض المشاهدات المزعومة في انتشار هذه الفكرة، حتى أن بعض المتسلقين، مثل نورغاي نفسه، أبدوا اعتقاداً بوجوده.

ومع ذلك، يبقى الإنجاز الأهم أن هيلاري ونورغاي نجحا في الوصول إلى القمة وتسجيل أول صعود مؤكد، بينما بقيت أسطورة “اليتي” في إطار الحكايات الشعبية.

شارك الخبر: