عرب وعالم

تقرير: إيران تناور ماليًا من دون تنازلات نووية

27 أيار, 2026

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين إيرانيين ووسطاء عرب أن طهران تعتمد، في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، مقاربة تقوم على تحقيق مكسبين متوازيين: انتزاع انفراجة مالية تخفف وطأة الأزمة الاقتصادية الخانقة، مع تجنّب تقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي.

وبحسب المسؤولين، تسعى إيران إلى استعادة السيطرة على جزء من أصولها المجمّدة لدى الدول الغربية، والمقدّرة بنحو 100 مليار دولار، إضافة إلى استعادة قدرتها على الوصول إلى أسواق النفط العالمية. غير أنها، في المقابل، لا تبدو مستعدة لتقديم تنازلات نووية تتيح للرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان تحقيق انتصار سياسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن طهران تعاملت، إلى حد بعيد، مع الضربة الأميركية الأخيرة التي أدت إلى مقتل عدد من عناصر الحرس الثوري الإيراني، بوصفها تطورًا لا ينبغي أن يعطّل المسار التفاوضي، إذ واصلت المحادثات يوم الثلاثاء.

وفي السياق نفسه، وجّهت إيران رسالة واضحة مفادها أن الضربات العسكرية لن تقود إلى وقف المفاوضات. فقد بقي كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، في قطر يوم الثلاثاء لمتابعة المحادثات، بعدما كان قد وصل إليها قبل يوم واحد.

وقال المسؤولون للصحيفة إن إيران أخّرت الإعلان عن مقتل عدد من عناصر الحرس الثوري في الضربة الأميركية، في محاولة لإبقاء المحادثات على مسارها وعدم دفعها نحو التصعيد.

وكان قاليباف قد وصل إلى قطر لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمها الأموال الإيرانية المجمّدة والتفاصيل المرتبطة بإعادة فتح المضيق، وفق ما نقلت الصحيفة عن المسؤولين.

شارك الخبر: