وسطاء: متشددون إيرانيون يسعون لإفشال أي اتفاق مع واشنطن

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن وسطاء قولهم إن أطرافاً متشددة في إيران تسعى إلى إفشال أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة.
وبحسب الصحيفة، أبدى الوسطاء قلقهم من أن هذه الأطراف تنفذ عمليات سرية تستهدف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بهدف عرقلة المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وأشارت الصحيفة إلى رصد زوارق تابعة للحرس الثوري الإيراني في الجزء الجنوبي من المضيق، يوم الثلاثاء، وفقاً لصور أقمار اصطناعية. كما تعرضت ناقلة نفط لانفجار في خليج عمان في اليوم نفسه، داخل منطقة سبق أن شهدت هجمات إيرانية على سفن تجارية.
في المقابل، واصل المتشددون داخل النظام الإيراني انتقادهم للمسار الدبلوماسي. واعتبر ماجد موسوي، قائد الحرس الثوري المسؤول عن برنامج الطائرات المسيّرة والصواريخ، أن «التفاوض مع العدو خسارة محققة».
ورغم ذلك، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، يوم الثلاثاء، إن الدبلوماسية «ستستمر على الأرجح»، مع انتقادها ما وصفته بـ«التناقضات من الجانب الأميركي».
ورداً على سؤال بشأن هجمات أميركية استهدفت زوارق ومواقع إطلاق صواريخ إيرانية ليل الإثنين، قالت مهاجراني إن الجمع بين العمل العسكري الإيراني على الأرض ودور رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف «سيخدم مصلحة الشعب الإيراني».
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن تباين داخل إيران بين تيار متشدد يرفض التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وتيار آخر يميل إلى إنهاء الحرب عبر المسار الدبلوماسي.
ويعمل الوسطاء حالياً على تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. وكانت أبرز نقطة خلاف خلال زيارة قاليباف إلى قطر تتعلق بالإفراج عن 24 مليار دولار، أي نحو ربع الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وفقاً لمسؤولين من إيران والدول الوسيطة.
وقالت مصادر إن إيران باتت تقترب من حل وسط يسمح بالإفراج عن نصف هذه الأموال في مرحلة مبكرة.
وتسببت الحرب والحصار الأميركي في زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني المتأزم أصلاً، إذ أدى تراجع مستويات المعيشة وارتفاع التضخم إلى اندلاع احتجاجات شعبية هزت البلاد في كانون الثاني الماضي.
