صحة

التوقف عن وسائل التواصل الاجتماعي لا يحسّن الصحة النفسية بشكل واضح

10 أيار, 2026

يلجأ كثيرون إلى أخذ استراحة من تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل Facebook وInstagram بهدف تحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر، إلا أن مراجعة علمية حديثة كشفت أن الابتعاد الكامل عن هذه المنصات لا يؤدي بالضرورة إلى تحسن ملموس في المزاج أو مستوى الرضا عن الحياة.

وبحسب النتائج التي نُشرت وأوردها موقع PsyPost نقلاً عن دورية Scientific Reports، فإن التوقف عن استخدام وسائل التواصل لم يُظهر تأثيراً واضحاً، سواء إيجابياً أو سلبياً، على الحالة النفسية للمستخدمين.

وتشير الدراسة إلى أن وسائل التواصل باتت جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، إذ توفر فرصاً للتواصل والدعم الاجتماعي، لكنها في المقابل قد تسبب التوتر والمقارنات الاجتماعية والشعور بالضغط النفسي، وهي ظاهرة يصفها بعض علماء النفس بـ”مفارقة الاتصال الرقمي”.

وفي ظل هذه التناقضات، انتشرت خلال السنوات الأخيرة فكرة “الديتوكس الرقمي”، أي الامتناع المؤقت عن استخدام المنصات الرقمية بهدف استعادة التركيز وتحسين المزاج وتقليل القلق، على أمل أن يمنح ذلك المستخدمين مساحة للراحة النفسية.

لكن نتائج الأبحاث السابقة بقيت متباينة، إذ أظهرت بعض الدراسات تحسناً في المزاج بعد التوقف عن الاستخدام، بينما أشارت أخرى إلى شعور بالعزلة أو عدم وجود أي تغيير يُذكر.

وفي محاولة لتوضيح الصورة، أجرى فريق بحثي من جامعتي أنتويرب وغنت مراجعة علمية شاملة لعدد من الدراسات السابقة، وخلص إلى عدم وجود أثر ذي دلالة إحصائية للتوقف عن وسائل التواصل، سواء على المشاعر الإيجابية مثل الحماس والطاقة أو السلبية مثل القلق والحزن.

كما لم تُسجَّل أي تحسن واضح في مستوى الرضا العام عن الحياة، حتى لدى الأشخاص الذين امتنعوا عن الاستخدام لفترات طويلة وصلت إلى شهر.

وأشار الباحثون إلى أن الفوائد المحتملة للابتعاد قد تتوازن مع آثار سلبية أخرى، مثل الشعور بالعزلة أو فقدان التواصل الاجتماعي، ما يجعل الاستخدام المتوازن خياراً أكثر واقعية من الانقطاع الكامل.

وخلصت الدراسة إلى أن تقليل وقت الاستخدام، عبر ضبط الإشعارات أو تحديد فترات يومية محددة، قد يكون أكثر فاعلية واستدامة من التوقف التام عن وسائل التواصل الاجتماعي.

شارك الخبر: