وزارة الصناعة: التراخيص لشركات الاسمنت هي لاستصلاح ما تمّ تشويهه في الجبال

أصدرت وزارة الصناعة البيان التالي:
منذ ان اتخذ
مجلس الوزراء القرارين المتعلقين بالمقالع التابعة لشركتي الاسمنت، في كفرحزير وبدبهون، دأب البعض إلى تشويه الحقائق واطلاق حملات ظاهرها بيئي- اجتماعي وباطنها سياسي – انتخابي، وإلی استعمال عبارات مسيئة طالت الشخصي، وتفتقر الى الأخلاقية وأصول التخاطب بحقّ المسؤولين عن الملف.
وحرصاً من وزارة الصناعة على إبراز الحقائق دحضاً للشائعات ولاطلاع الرأي العام على التفاصيل، فقد وضعت وزارة البيئة مبادئ وضوابط وقيوداً بيئيّة صارمة على المؤسسات التي كانت قد حفرت وشوّهت الجبال في مختلف المناطق اللبنانية، ومن ضمنها المقالع التابعة لشركتي الاسمنت، في كفرحزير وبدبهون. وطلبت الوزارة من أصحاب المؤسسات الالتزام بالمعايير الموضوعة، من اجل دراسة امكانية إعطائهم تراخيص تتيح لهم العمل لاستصلاح ما تمّ تشويهه. وتقدّمت شركات الأسمنت بالمستندات المطلوبة، مقرونة بالتزامها استصلاح المقالع التي كان قد تمّ حفرها، من خلال مخطط يتمّ تنفيذه خلال فترة تنتهي عندما يتمّ تشجير واعادة تأهيل الاراضي التابعة فقط للمقالع التي تمّ حفرها، دون السماح باستعمال او حفر أي مقلع جديد.
اضافة الى ذلك قامت الشركتان بالالتزام تجاه السلطات المحلية، بسلسلة استثمارات واجراءات ستقومان بها للمساهمة بتحسين ظروف الحياة اليوميّة والاجتماعيّة لأهالي كفرحزير وبدبهون، انطلاقاً من المسؤوليّة المجتمعيّة المُلزِمة.
إلا ان الحملات العشوائية والمسيئة التي قام بها البعض أخّرت اتخاذ القرار، الأمر الذي أجبر إحدى شركتَي الاسمنت إلى توقيف أربع مئة عامل وموظّف عن العمل بسبب الخسائر المتراكمة التي لحقت بها.
وبما ان الاوضاع المعيشيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة التي يمرّ بها لبنان تحتّم علينا جميعاً التكاتف من أجل المحافظة على الوظائف واستدامة عجلة الانتاج، آخذين بالاعتبار المعايير الصارمة، البيئية منها والصحّية والسلامة العامة، والتي التزمت الشركتان بتطبيقها، أقرّت الحكومة قراراً أوّلياً تقدّم به وزير الصناعة في ٩-٤-٢٠٢٦، وقد تمّ تعديله بقرار آخر تقدّمت به وزيرة البيئة في ٢٣-٤-٢٠٢٦، بعد إضافة الالتزامات التي على الشركتين تنفيذُها خلال المدّة الزمنيّة التي ينصّ عليها الترخيص الذي يمكن اعطاؤه لكلّ منهما.
ان المعايير البيئيّة الصارمة والرقابة المستدامة على أعمال استصلاح المقالع، من قبل اختصاصيين تعيّنهم السلطات المحلية، تعطي الصلاحية لوزارة البيئة لإيقاف الشركات عن استمرار عملها في المقالع في حال مخالفة التزاماتها وتعهداتها.
إنّ الحكومة تحرص على تكامل الصناعة مع البيئة، والصحّة مع السلامة العامّة، والانتاج مع فرص العمل، من خلال آليات تؤمّن التوازن بين هذه العناصر التي تشكّل ركيزة أساسية لنموّ
الاقتصاد الوطني، لأن مقاربة ملفّ بهذه الاهمية، تتطلّب معالجة علمية ومسؤولة بعيداً عن الاستغلال الشخصي والمصالح الضيّقة. ومصانع الاسمنت، من خلال التزامها بتطبيق القواعد البيئية الصارمة، تؤمّن مئات فرص العمل، وخسارة هذه الفرص تؤدّي الى بطالة كبيرة وأزمة على صعيد الشمال ولبنان، نحن في حاجة ماسّة الى تجنّبها.
لا تفاضل بين البيئة والسلامة العامة وبين الصناعة والتوظيف، بل تكامل ضمن ضوابط صارمة تشرف عليها الحكومة والسلطات المحلية.”
