مقترح إيراني من 14 نقطة لإنهاء الحرب وترامب لا يستبعد التصعيد

كشفت وسائل إعلام إيرانية، السبت، تفاصيل مقترح قدّمته طهران إلى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، ويتألف من 14 نقطة تتناول وقفاً دائماً للأعمال العدائية، وانسحاباً كاملاً للقوات الأميركية من المنطقة، إلى جانب ترتيبات سياسية وأمنية لاحقة.
وبحسب وكالة «تسنيم»، يتضمن المقترح ضمانات بعدم تعرّض إيران لهجمات جديدة من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، مقابل فتح مضيق هرمز أمام الملاحة ورفع الحصار البحري الأميركي. كما ينص على تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، في خطوة تعتبرها طهران مدخلاً لتسهيل التوصل إلى اتفاق أشمل.
ويقترح الجانب الإيراني أن تُستكمل لاحقاً محادثات حول فرض قيود على البرنامج النووي مقابل رفع العقوبات، مع التشديد على حق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، حتى في حال وافقت على تعليق التخصيب مؤقتاً.
وكانت المواجهة قد تصاعدت عقب ضربات مشتركة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير على طهران ومدن أخرى، أعقبتها هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 8 أبريل. إلا أن جولة مفاوضات لاحقة في إسلام آباد لم تفضِ إلى اتفاق.
وفي موازاة ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن احتمال استئناف الهجمات على إيران لا يزال قائماً، مشيراً إلى أنه اطّلع على الخطوط العامة للمقترح الإيراني، لكنه لا يتوقع أن يكون مقبولاً بصيغته الحالية. كما وصف الحصار المفروض على طهران بأنه «لطيف للغاية»، معتبراً أن إيران تحتاج سنوات طويلة لإعادة بناء قدراتها.
ووفق «تسنيم»، سُلّم المقترح الإيراني عبر وسطاء باكستانيين رداً على خطة أميركية من تسع نقاط، مع تباين واضح بين الجانبين حول الإطار الزمني، إذ تدعو واشنطن إلى هدنة تمتد لشهرين، فيما تضغط طهران لحسم القضايا الأساسية خلال 30 يوماً، مع التركيز على إنهاء الحرب بشكل كامل بدلاً من الاكتفاء بوقف مؤقت لإطلاق النار.
كما يشمل الطرح الإيراني مطالب اقتصادية وأمنية، من بينها رفع العقوبات، الإفراج عن الأصول المجمدة، دفع تعويضات، وانسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من حدودها، فضلاً عن إنهاء الأعمال العدائية على عدة جبهات، بينها لبنان، وإنشاء آلية جديدة لإدارة مضيق هرمز.
ولا تزال طهران بانتظار رد رسمي من واشنطن على المقترح، في وقت تشير المعطيات إلى استمرار التباعد بين الطرفين حول أولويات التفاوض وشروطه.
