رياضة

من “مجانية” قطر لـ “جنون” أميركا.. صدمة أسعار تنتظر عشاق الكرة

30 نيسان, 2026

شهدت فلسفة تنظيم كأس العالم تحولاً جذرياً بين نسختي قطر 2022 وأميركا الشمالية 2026، حيث يبرز التباين الواضح بين النموذج “المكثف” الذي ميز

الدوحة والنموذج “العابر للقارات” المنتظر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتُعد نسخة قطر 2022 واحدة من أنجح البطولات تاريخياً بشهادة رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، إذ سجلت حضوراً إجمالياً تجاوز 3.4 مليون مشجع، وتميزت بانضباط أمني لافت حيث لم تُسجل أي أعمال شغب في سابقة تاريخية.

كما وفرت قطر منظومة نقل مجانية ومتكاملة عبر “بطاقة هيا” أتاحت للجماهير التنقل بسلاسة بين الملاعب، في بيئة وصفتها المشجعات بأنها كانت آمنة وملائمة جداً للنساء بفضل غياب التحرش والمضايقات الذي تزامن مع حظر المشروبات الكحولية في محيط الملاعب.

في المقابل، تستعد نسخة 2026 لتكون الأكبر تاريخياً من حيث عدد المنتخبات واتساع الرقعة الجغرافية، إلا أنها تواجه تحديات مالية ولوجستية حادة تثير استياء الجماهير.

وتكشف المقارنة عن قفزة قياسية في أسعار التذاكر، حيث ارتفع سعر تذكرة المباراة الافتتاحية من 55 دولاراً في قطر إلى 560 دولاراً في النسخة المقبلة، بينما قفز سعر تذكرة المباراة النهائية للفئة الأولى من نحو 1600 دولار إلى أكثر من 6300 دولار.

وبالإضافة إلى تكاليف التذاكر، يواجه المشجعون أزمة في أسعار النقل العام في الولايات المتحدة، حيث تعتزم بعض الولايات رفع الرسوم لتصل إلى 12 ضعف السعر المعتاد في أيام المباريات، وهو ما اعتبرته روابط المشجعين استبعاداً لذوي الدخل المحدود لصالح الأثرياء.

وعلى الصعيد الأمني والاجتماعي، تبرز مخاوف مرتبطة بسياسات الهجرة والمداهمات في الولايات المتحدة، ما قد يعرض بعض الفئات من الجماهير والمهاجرين لمخاطر الاحتجاز أو الترحيل.

كما أثار مقتل زعيم عصابة مخدرات في المكسيك ووقوع حوادث إطلاق نار استهدفت سياحاً تساؤلات جدية حول أمن الملاعب والزوار. وإلى جانب ذلك، قرر “فيفا” حظر مظاهر الاحتفال التقليدية للمشجعين الأميركيين في مواقف السيارات، وهي ثقافة راسخة كانت تسبق المباريات، واستبدلها بمناطق مشجعين رسمية وأجنحة ضيافة مدفوعة، ما يضع الجماهير أمام تجربة تنظيمية مختلفة تماماً عما اعتادوه في الملاعب الأميركية.

(الجزيرة)

شارك الخبر: