ما لا تعرفه عن تداخل الأدوية مع الطعام… مشروبات وأطعمة قد تُفقد العلاج فعاليته

حذّرت الدكتورة ماريا كوستيليوفا من أن تناول الأدوية بالتزامن مع بعض الأطعمة والمشروبات قد يؤثر بشكل مباشر على فعاليتها، بل وقد يقلل من تأثيرها العلاجي.
وأوضحت أن الخيار الأفضل لتناول الأدوية هو الماء، مشيرة إلى أن الشاي والقهوة يحتويان على “التانينات”، وهي مواد قد ترتبط ببعض الأدوية، مثل تلك التي تحتوي على الحديد، ما يضعف امتصاصها. لذلك، يُنصح بترك فاصل زمني لا يقل عن ساعة إلى ساعتين بين شرب هذه المشروبات وتناول الدواء.
كما شددت على ضرورة تجنب تناول المضادات الحيوية مع منتجات الألبان، لأن ذلك قد يعيق امتصاصها ويؤدي إلى تكوين مركبات غير قابلة للذوبان. وينطبق التأثير ذاته على بعض المكملات مثل المغنيسيوم والحديد.
وفي سياق متصل، لفتت إلى أنه لا يُنصح بتناول فيتامين C مع حبوب منع الحمل، إذ قد يؤثر على امتصاص هرمون الإستروجين ويرفع تركيزه في الجسم.
وأكدت أيضاً أهمية الفصل بين المضادات الحيوية والأدوية التي تقلل من حموضة المعدة، لأن الجمع بينهما قد يضعف فعالية العلاج.
ومن بين التداخلات اللافتة، أشارت إلى أن عصير الغريب فروت يمكن أن يبطئ عملية استقلاب بعض الأدوية في الكبد، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوياتها في الدم، خصوصاً أدوية خفض الكوليسترول (الستاتينات)، وهو ما قد يزيد من خطر الآثار الجانبية.
كذلك، حذّرت من تناول الأطعمة الغنية بفيتامين K، مثل الخضراوات الورقية، مع الأدوية المميعة للدم، لأن ذلك قد يقلل من فعاليتها ويزيد خطر التجلطات.
وأضافت أنه عند استخدام مضادات الاكتئاب، يُفضّل تجنب الأطعمة المخمرة مثل الأجبان المعتقة واللحوم المدخنة، لما قد تسببه من ارتفاع في ضغط الدم والصداع.
من جهته، أشار الدكتور أليكسي بانوف إلى أن تناول الأدوية مع المشروبات الغازية أو المحلاة قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، إذ يمكن أن تغيّر هذه المشروبات من درجة حموضة المعدة، وتؤثر على سرعة ذوبان الدواء وامتصاصه، ما قد يسرّع أو يبطئ مفعوله، أو حتى يسبب آثاراً جانبية غير مرغوب فيها.
