تراجع فرص التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران قبل انتهاء مهلة ترامب

أفاد تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية بأن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران تتضاءل مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب الصحيفة، يسود التشاؤم بين المفاوضين بشأن احتمال استجابة إيران لمطلب ترامب بإعادة فتح مضيق هرمز قبل الموعد النهائي الذي حدده، وهو الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي خلال أقل من يوم.
ويعزز هذا التقدير احتمالات تنفيذ ترامب تهديده باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد في الحرب المستمرة منذ أسابيع.
ويرى عدد من المسؤولين الأميركيين أن الفجوة بين موقفي واشنطن وطهران ما تزال واسعة للغاية، بما يصعّب ردمها قبل انتهاء المهلة التي أعلنها ترامب.
كما أبلغ مسؤولون إيرانيون وسطاء دوليين أنهم يتوقعون استمرار الولايات المتحدة في استهداف مواقع داخل بلادهم التي أنهكتها الحرب، إلى جانب مواصلة إسرائيل شن غارات جوية تستهدف كبار المسؤولين الإيرانيين، حتى في حال إحراز تقدم في المفاوضات مع واشنطن، وذلك وفقا لمصادر مطلعة.
وكان ترامب قد قال للصحفيين في البيت الأبيض، الإثنين، إن إيران “تتفاوض، على ما نعتقد، بحسن نية”، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الولايات المتحدة “ستدمر كل شيء” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأشار بعض المسؤولين الأميركيين إلى أن ترامب كان أقل تفاؤلا في أحاديثه الخاصة بشأن فرص نجاح الاتفاق، متوقعين أن يصدر أوامر نهائية بتنفيذ الضربات مساء الثلاثاء، مع التأكيد أن موقفه قد يتبدل تبعا لتطور المحادثات خلال الليل.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: “الرئيس ترامب وحده يعلم ما سيفعله، وسيعرف العالم أجمع غدا (الثلاثاء) ما إذا كانت الجسور ومحطات توليد الكهرباء ستدمر”.
وفي المقابل، رفضت إيران مقترحا أميركيا لوقف إطلاق النار، معتبرة أن واشنطن تحاول فرض تنازلات قصوى، بما يشمل ملفها النووي. وقدمت طهران مقترحا بديلا، إلا أن ترامب صرح لاحقا بأن الرد الإيراني لم يكن كافيا لإبرام اتفاق.
وأضافت مصادر أن جهود الوسطاء، وهم باكستان ومصر وتركيا، لنقل الرسائل الأميركية من وإلى إيران عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية والأجهزة الاستخباراتية، تواجه صعوبات كبيرة. ويعود ذلك إلى أن الغارات الجوية التي استهدفت عددا من كبار المسؤولين الإيرانيين وألحقت أضرارا بالبنية التحتية للاتصالات الحكومية، جعلت من الصعب على واشنطن تحديد الجهات الإيرانية التي يمكن التفاوض معها وآليات التواصل معها.
واعترف ترامب بهذه الإشكالية بشكل علني عندما قال، الإثنين: “أكبر مشكلة نواجهها في مفاوضاتنا هي عجزهم عن التواصل”.
