لبنان

هدنة رمضانية تسبق المفاوضات؟

16 آذار, 2026

كتب جوزيف قصيفي في” الجمهورية”:سبق للبنان أن أبدى رغبته في التفاوض المباشر مع إسرائيل، وأنّ الأسماء المرشحة لتكون في عداد الوفد المفاوض ‏عندما يتخذ القرار بذلك، باتت معروفة وهي: السفير سيمون كرم، ممثل

لبنان المدني في لجنة «الميكانيزم»، السفير ‏عبد الستار عيسى الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين، السفير شوقي أبو نصار، الدكتور بول سالم، لكنّ هذا ‏الوفد يفتقر إلى تمثيل شيعي يحظى بغطاء مباشر من الثنائي «أمل – حزب الله»، أو على الأقل «أمل». لكنّ الرئيس نبيه ‏بري الذي لم يرفض مبدأ التفاوض، لا يقبل في أي شكل من الأشكال أن يذهب لبنان إليه تحت وطأة الحرب وتواصل ‏الاعتداء والتدمير الممنهج الحاصل في الجنوب، الضاحية، البقاع، وأي منطقة تحتضن المهجّرين قسراً منها. لن يقبل ‏رئيس المجلس النيابي بدء أي تفاوض مع الدولة العبرية قبل وقف إطلاق النار. وإنّ الاتصالات جارية معه من أجل ‏التفاهم حول هذا الموضوع، وإقناعه بانضمام شخصية شيعية يرشحها ويثق بها إلى الوفد اللبناني. ولن يُبتّ أمر ‏الذهاب إلى فرنسا أو قبرص، بعد الاتفاق على أيّ منهما سيستضيف المفاوضات، من دون حسم مسألة التمثيل ‏الشيعي، والإعداد لترتيبات التفاوض سياسياً ولوجستياً، وعندها لا يبقى سوى انتظار التوافق على التوقيت.‏
أفضت الاتصالات المكثفة التي قام بها المسؤولون اللبنانيون، وفي مقدّمهم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مع ‏دول القرار والدول العربية وتلك المعنية بوضع لبنان، بالإضافة إلى مروحة واسعة من القوى السياسية اللبنانية، إلى ‏التصوّر الآتي:‏
‏1- هدنة «رمضان»: يتوقف إطلاق النار والعمليات الحربية مع حلول العيد.‏
‏2- يتمّ الاتفاق على مدة الهدنة.‏
يلي ذلك اجتماع الوفدين المفاوضين وبدء المحادثات.‏
ويناقش الوفدان الموضوعات الآتية:‏
أ – تثبيت وقف إطلاق النار وسائر الأعمال الحربية.‏
ب – بحث مسألة الانسحاب الإسرائيلي بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بمؤازرة قوات ‏‏«اليونيفيل»، على أمل الانتهاء من هذا الأمر قبل انتهاء فترة انتداب هذه القوات، وإلا فإن موضوع التمديد لها لفترة ‏محددة ومتصلة بهذا الموضوع حصراً.‏

شارك الخبر: