هدنة رمضانية تسبق المفاوضات؟

كتب جوزيف قصيفي في” الجمهورية”:سبق للبنان أن أبدى رغبته في التفاوض المباشر مع إسرائيل، وأنّ الأسماء المرشحة لتكون في عداد الوفد المفاوض عندما يتخذ القرار بذلك، باتت معروفة وهي: السفير سيمون كرم، ممثل
لبنان المدني في لجنة «الميكانيزم»، السفير عبد الستار عيسى الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين، السفير شوقي أبو نصار، الدكتور بول سالم، لكنّ هذا الوفد يفتقر إلى تمثيل شيعي يحظى بغطاء مباشر من الثنائي «أمل – حزب الله»، أو على الأقل «أمل». لكنّ الرئيس نبيه بري الذي لم يرفض مبدأ التفاوض، لا يقبل في أي شكل من الأشكال أن يذهب لبنان إليه تحت وطأة الحرب وتواصل الاعتداء والتدمير الممنهج الحاصل في الجنوب، الضاحية، البقاع، وأي منطقة تحتضن المهجّرين قسراً منها. لن يقبل رئيس المجلس النيابي بدء أي تفاوض مع الدولة العبرية قبل وقف إطلاق النار. وإنّ الاتصالات جارية معه من أجل التفاهم حول هذا الموضوع، وإقناعه بانضمام شخصية شيعية يرشحها ويثق بها إلى الوفد اللبناني. ولن يُبتّ أمر الذهاب إلى فرنسا أو قبرص، بعد الاتفاق على أيّ منهما سيستضيف المفاوضات، من دون حسم مسألة التمثيل الشيعي، والإعداد لترتيبات التفاوض سياسياً ولوجستياً، وعندها لا يبقى سوى انتظار التوافق على التوقيت.
أفضت الاتصالات المكثفة التي قام بها المسؤولون اللبنانيون، وفي مقدّمهم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، مع دول القرار والدول العربية وتلك المعنية بوضع لبنان، بالإضافة إلى مروحة واسعة من القوى السياسية اللبنانية، إلى التصوّر الآتي:
1- هدنة «رمضان»: يتوقف إطلاق النار والعمليات الحربية مع حلول العيد.
2- يتمّ الاتفاق على مدة الهدنة.
يلي ذلك اجتماع الوفدين المفاوضين وبدء المحادثات.
ويناقش الوفدان الموضوعات الآتية:
أ – تثبيت وقف إطلاق النار وسائر الأعمال الحربية.
ب – بحث مسألة الانسحاب الإسرائيلي بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بمؤازرة قوات «اليونيفيل»، على أمل الانتهاء من هذا الأمر قبل انتهاء فترة انتداب هذه القوات، وإلا فإن موضوع التمديد لها لفترة محددة ومتصلة بهذا الموضوع حصراً.
