لبنان

“كارثة إنسانية” في لبنان.. تقريرٌ يرصد معاناة النازحين

16 آذار, 2026

نشرت صحيفة “arabnews” تقريراً جديداً قالت فيه إن الحرب بين لبنان وإسرائيل تؤدي إلى كارثة إنسانية بعد نزوح مئات الآلاف من الناس.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقولُ إنَّ عدد النازحين الذين يسعون للحصول على مأوى في جميع أنحاء بيروت يتزايدُ بشكلٍ حاد مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية ضدَّ حزب الله في جميع أنحاء لبنان، مما يزيد من المخاوف من أزمة إنسانية وشيكة.

وانجرّ لبنان إلى الصراع الإقليمي الأسبوع الماضي عندما هاجم “حزب الله” إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في غارات أميركية – إسرائيلية في 28 شباط. ومنذ ذلك الحين، وسعت القوات الإسرائيلية نطاق تحذيرات الإخلاء لتشمل مناطق أعمق داخل لبنان، مما يشير إلى احتمال حدوث المزيد من التوغلات العسكرية.

وتقول السلطات إن النزوح يتزايد بوتيرة مذهلة، فيما يتوقع المسؤولون في وحدة إدارة مخاطر الكوارث أن يتجاوز إجمالي عدد النازحين مليون شخص، مع وجود عشرات الآلاف ممن لم يتم تسجيلهم بعد لدى وزارة الشؤون الاجتماعية.

وقال فادي بغدادي، عضو وحدة إدارة مخاطر الكوارث إن “عدد النازحين في بيروت وصل إلى 49600 شخص، يتألفون من 11248 عائلة موزعة على 150 مدرسة حكومية فتحت أبوابها لهم”.

كذلك، تسلط الأرقام الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الضوء على حجم الأزمة، وتقول إنَّ “عدد النازحين المسجلين وصل إلى 759300 شخص حتى مساء الخميس”، مضيفة أن “معدل النزوح يرتفع بنحو 100 ألف شخص يومياً”.

وفي الوقت نفسه، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد إن “عدد النازحين المسجلين قد تجاوز 831 ألف شخص، موزعين على 619 مأوى”.

وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن الوضع في لبنان يتجه نحو “كارثة إنسانية تتفاقم مع استمرار القصف الجوي وتزايد عدد العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها”.

ووفقاً للتقرير، فق “كشفت جولة في العديد من الملاجئ في بيروت عن الضغط الذي بدأ يظهر بالفعل في هذه الملاجئ المؤقتة”، وأضاف: “المدارس التي تم تحويلها إلى ملاجئ مكتظة بالعائلات من جنوب لبنان والضواحي الجنوبية لبيروت. ينام الناس في الممرات والقاعات وحتى في ردهات المداخل، مستخدمين الشراشف والمناشف لخلق مساحات خاصة صغيرة”.

وأضافت: “المرافق بدائية، وفي العديد من الملاجئ لا يوجد ماء ساخن للاستحمام، حتى مع حلول الطقس البارد وتوقع انخفاض درجات الحرارة ليلاً إلى درجة التجمد. بالنسبة للعديد من العائلات، فإن هذا الاضطراب مألوف بشكل مؤلم”.

داخل مدرسة في رأس النبع، تتحدث فاطمة المقداد (55 عاماً) عن نزوحها مع عائلتها، وتقول: “هذه هي المرة الثانية التي نهجر فيها من منازلنا ولا نعرف ما يخبئه لنا المستقبل”.

شارك الخبر: