لبنان

استنفار طبي في النبطية

13 آذار, 2026

كتب رمال جوني في “نداء الوطن”:

تنذر الحرب الدائرة جنوبًا بمزيد من التصعيد الذي لن يقتصر وفق المفهوم العسكري على الغارات الجوية التي تطول القرى والبلدات الجنوبية، بل يجري التحضير لبدء التوغل البري.

السيناريوات تبدو معقدة، وفق ما يقول مصدر عسكري، وأكثرها تعقيدًا – بحسب المصدر – هو الوصول إلى قرى الشقيف، إذ إن ذلك يعني بدء احتلال جديد، وعندها ستصبح قرى النبطية خط المواجهة الأول.

أمام هذا الواقع المقلق، رفعت مستشفيات النبطية الثلاثة جاهزيتها، إذ إن أعداد الإصابات هذه المرة مضاعفة مقارنة بحرب عام 2024. وأمام مدخل مستشفى النجدة الشعبية، تصطف سيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر اللبناني، حيث يبقى عناصرها في جاهزية عالية تحسبًا لأي غارة قد تقع. وقد زاد الصليب الأحمر تدابيره الاحترازية بحق عناصره، خصوصًا بعد تعرضهم لاعتداء أثناء إحدى مهامهم في بلدة يحمر، وتلا ذلك استشهاد المسعف عساف في إحدى قرى صور، والذي شُيّع أمس في كنيسة صور.

ويضج المستشفى بالحركة، رغم تعرضه لأضرار في الغارات الأخيرة التي طالت بلدة حبوش القريبة منه. ومع ذلك، يستقبل الجرحى والضحايا. وبحسب مديرة المستشفى منى أبو زيد، فقد بلغ عدد الجرحى الذين استقبلهم المستشفى نحو 80 جريحًا و60 شهيدًا. وتقول أبو زيد: “رفع المستشفى جاهزيته الطبية والتمريضية خلال الحرب، غير أننا نعاني نقصًا في أطباء جراحة العظام، كما أننا نستقبل المرضى من أبناء القرى الصامدين في المنطقة”.

وتضيف: “هذه الحرب أقسى من السابقة من حيث عدد الإصابات، فعدد الغارات كبير، ونسبة من بقي في المنطقة لا تزال لا بأس بها”.

وتشير أبو زيد إلى أن “المستشفى أعدّ جهوزيته المطلوبة، لكن ما نخشاه هو إقفال الطرقات وقطع الإمدادات، فعندها ستصبح الأمور أصعب بكثير، إذ إن كل ما نحتاجه يصلنا من خارج النبطية”.

في المقابل، يؤكد مدير عام مستشفى النبطية الحكومي، الدكتور حسن وزنة، أن “المستشفى أعد خطة طوارئ، وكل الكادر الطبي والتمريضي يقوم بواجبه المهني”.

وعن توفر مادة المازوت، يقول وزنة: “جهزنا كمية تكفي لمدة عشرة أيام، كما أحضرنا المؤن المطلوبة”.

وتبدو الفاتورة الصحية في هذه الحرب مرتفعة، في وقت تواجه فيه المستشفيات المعركة بإمكانات محدودة ودون الدعم المطلوب. فمعظم الجهات المانحة لم تتحرك بعد لدعم القطاع الصحي بالشكل الكافي، وحتى إن توفر الدعم فسيكون محدودًا، فيما المطلوب اليوم هو رفع مستوى الدعم لمواجهة تداعيات الحرب.

شارك الخبر: