المكسيك تنشر 10 آلاف جندي في خاليسكو بعد مقتل “إل مينتشو” وتصاعد العنف

أرسلت السلطات المكسيكية عشرة آلاف جندي إلى ولاية خاليسكو غرب البلاد، في محاولة لاحتواء موجة عنف تفجّرت عقب مقتل زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” نيميسيو أوسيغيرا، المعروف بلقب “إل مينتشو”، خلال عملية عسكرية.
وقال الجيش المكسيكي إن أوسيغيرا أُصيب أثناء عملية نُفّذت في منطقة تابالبا بولاية خاليسكو، قبل أن يتوفى خلال نقله جواً إلى مكسيكو سيتي. وأعقب مقتله اندلاع هجمات وأعمال عنف نُسبت إلى عناصر من الكارتل في نحو 20 ولاية.
وبحسب الحكومة المكسيكية، قُتل قرابة 25 عنصراً أمنياً، بينهم أفراد من الحرس الوطني وموظف في النيابة العامة، إضافة إلى 30 مسلحاً من الكارتل، خلال مواجهات تلت العملية العسكرية. كما قُتلت امرأة خلال أعمال العنف.
وفي خاليسكو، عمد مسلحون إلى قطع طرق رئيسية باستخدام مركبات مشتعلة، بينما أغلقت متاجر ومدارس أبوابها في غوادالاخارا، ثاني أكبر مدن البلاد، التي بدت شوارعها أقل ازدحاماً وسط مخاوف من اتساع الاضطرابات.
من جهته، أعلن وزير الأمن عمر غارسيا حرفوش إرسال 2500 جندي إضافي إلى خاليسكو، ليرتفع إجمالي القوات المنتشرة في الولاية إلى عشرة آلاف منذ الأحد.
وتأتي هذه التطورات قبل أربعة أشهر من انطلاق بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، فيما تُعد غوادالاخارا إحدى المدن المضيفة للمباريات.
بدورها، أكدت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم إزالة الحواجز الطرقية التي أقامها المسلحون، مشددة على أن “حماية السكان أولوية” وأن “البلاد هادئة ويسودها السلام”. كما نفت مشاركة قوات أميركية في العملية، موضحة أن الأمر اقتصر على تبادل معلومات استخباراتية.
وكان أوسيغيرا (59 عاماً) من أبرز المطلوبين لدى الولايات المتحدة، التي رصدت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه. ويُعد كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”، الذي تأسس عام 2009، من أقوى شبكات الاتجار بالمخدرات في العالم.
ويرى محللون أن مقتل “إل مينتشو” قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية على خلافته، في ظل غياب مرشح واضح لقيادة الكارتل، ما قد يفاقم حالة عدم الاستقرار الأمني.
