عرب وعالم

تعزيزات أميركية ورسائل ضغط عسكرية قبل المحادثات مع إيران

17 شباط, 2026

يواصل الجيش الأميركي تعزيز حضوره الجوي والبحري بشكل لافت في الشرق الأوسط قبيل المحادثات المقررة مع إيران في جنيف اليوم الثلاثاء.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة أن هذه التحركات تستهدف الضغط على طهران وترهيبها، إلى جانب توفير خيارات لتنفيذ ضربات داخل إيران إذا فشلت المفاوضات المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبحسب المصادر، يجري إعادة تموضع أصول تابعة لسلاح الجو الأميركي المتمركزة في المملكة المتحدة، بما يشمل طائرات التزود بالوقود والطائرات المقاتلة، لتصبح أقرب إلى الشرق الأوسط. كما تواصل الولايات المتحدة إرسال أنظمة دفاع جوي إضافية إلى المنطقة، وفقاً لمسؤول أميركي، مع تمديد أوامر بقاء العديد من الوحدات المنتشرة هناك، والتي كان متوقعاً انسحابها خلال الأسابيع المقبلة، بحسب مصدر مطلع.

وفي سياق موازٍ، أشارت مصادر إلى أن الإدارة الأميركية لا تزال تفتقر إلى تصور واضح لما قد يحدث إذا سقط النظام الإيراني، محذّرة من أن البدائل المحتملة قد تكون أكثر تعقيداً بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها. ووفق تقديرات الاستخبارات الأميركية، يرجّح أن يملأ الحرس الثوري الإيراني أي فراغ قيادي على المدى القريب.

ونقل التقرير عن مصدر مطلع على تقارير استخباراتية حديثة قوله إن الحرس الثوري «يتمتع بنفوذ كبير يتجاوز دوره العسكري البيروقراطي التقليدي»، لكنه شدد على صعوبة التنبؤ بما سيؤول إليه المشهد في حال انهيار النظام. وأضافت المصادر أن واشنطن، ورغم امتلاكها فهماً جيداً لديناميكيات السلطة في فنزويلا قبل محاولة اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، لا تملك القدر نفسه من الوضوح بشأن من يمكن أن يخلف المرشد الإيراني علي خامنئي إن وُجد بديل.

كما أفادت «سي إن إن» بأن بعض المصادر باتت تتساءل عمّا إذا كان دونالد ترامب قد «أضاع الفرصة المناسبة»، مع تشكيكها في أن تؤدي أي ضربات تُنفّذ بعد أسابيع إلى النتائج نفسها التي كان يمكن تحقيقها في الشهر الماضي.

أما بشأن الأهداف المحتملة لأي عمل عسكري أميركي، فأكدت مصادر متعددة أنها قد تشمل مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني ومنشآت عسكرية أخرى خارج المواقع النووية. وتطرّقت المصادر أيضاً إلى نقاشات حول تنفيذ عمليات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، قد تشبه عملية «مطرقة منتصف الليل» التي نُفذت في الصيف الماضي.

وفي المقابل، أشار تقرير «سي إن إن» إلى أن طهران قد تلجأ إلى خيارات لاحتواء أي هجوم، من بينها تقديم حوافز اقتصادية. وخلال جولات متعددة من المحادثات الأميركية الإيرانية العام الماضي، جرى بحث احتمال إبرام صفقات تجارية بالتوازي مع اتفاق نووي، تتضمن منح الولايات المتحدة امتيازات في تطوير موارد النفط والغاز والعناصر الأرضية النادرة الإيرانية، وفقاً لأحد المصادر، الذي رجّح إعادة طرح هذا الملف في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

شارك الخبر: