ترامب يعلن مشاركة غير مباشرة في المحادثات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيشارك «بصورة غير مباشرة» في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، والتي من المقرر أن تبدأ يوم الثلاثاء في جنيف. وأضاف ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية: «سأشارك في تلك المحادثات بصورة غير مباشرة. ستكون بالغة الأهمية».
وأكد ترامب أنه يعتقد أن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن إيران اتبعت سابقاً نهجاً تفاوضياً متشدداً، لكنها «تعلّمت عواقب ذلك» خلال الصيف الماضي عندما قصفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية. وأضاف: «لا أعتقد أنهم يريدون (تحمل) عواقب عدم إبرام اتفاق».
وتزامناً مع اقتراب موعد المحادثات، يتصاعد التوتر مع نشر الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط. وقال مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز» إن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطوّلة إذا لم تُثمر المحادثات.
وقبل انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في قصف مواقع نووية إيرانية في حزيران، كانت المحادثات النووية بين طهران وواشنطن قد تعثرت بسبب مطالبة الولايات المتحدة لإيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، وهو ما تعتبره واشنطن مساراً قد يقود إلى امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
وفي إيران، أجرت منظمة الدفاع المدني يوم الإثنين تدريباً لصدّ هجوم بأسلحة كيميائية في منطقة بارس الاقتصادية الخاصة للطاقة، بهدف تعزيز الجاهزية للتعامل مع سيناريوهات محتملة في جنوب البلاد.
وفي وقت سابق من يوم الإثنين، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه «سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران». وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في بودابست، أوضح روبيو: «الاتفاق مع إيران صعب… إذ تُدار إيران وتُتخذ القرارات فيها من قبل رجال دين متشددين»، مضيفاً أنهم يتخذون قراراتهم بناءً على توجهات «أيديولوجية» لا جيوسياسية. لكنه شدد على أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي يعالج المخاوف الأميركية، مؤكداً أن إدارة بلاده ستواصل محاولة إنجازه.
وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر سيقودان الوفد الأميركي المشارك في المحادثات.
ومن جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة «إكس»، عقب وصوله إلى جنيف يوم الأحد، إنه يسعى للتوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف»، مؤكداً أن «الأمر غير المطروح على الطاولة هو الخضوع أمام التهديدات».
