منوعات

لماذا يكون غروب الشمس أحمر؟

16 شباط, 2026

يعد غروب الشمس من أكثر المشاهد الطبيعية جمالاً وإلهاماً، لكن السبب العلمي وراء لونها الأحمر المميز يعتمد على فيزياء الضوء وتفاعله مع الغلاف الجوي للأرض.

الضوء الأبيض وطيفه

الضوء القادم من الشمس هو ضوء أبيض مركب يحتوي على جميع ألوان الطيف المرئي: الأحمر، البرتقالي، الأصفر، الأخضر، الأزرق، النيلي، والبنفسجي. كل لون من هذه الألوان له طول موجي مختلف، حيث تتميز الألوان الزرقاء والنيلي بقصر طول موجي، بينما تتميز الألوان الحمراء والبرتقالية بطول موجي أطول.

تشتت الضوء في الغلاف الجوي

خلال النهار، يمر الضوء الشمسي عبر سماء مرتفعة مباشرة إلى الأرض، ويصل معظم ألوان الطيف إلى أعيننا تقريباً متساوية. لكن أثناء شروق الشمس أو غروبها، يسلك الضوء مسارًا أطول داخل الغلاف الجوي بسبب انخفاض الشمس في الأفق.

خلال هذه الرحلة الطويلة، تتعرض الألوان ذات الأطوال الموجية القصيرة (الأزرق، النيلي) لتشتت أكثر بواسطة جزيئات الهواء والغبار، بينما تمر الألوان ذات الأطوال الموجية الطويلة (الأحمر، البرتقالي) دون أن تتشتت كثيرًا، فتصل إلى أعيننا بوضوح، مما يجعل السماء عند الغروب تتوهج باللون الأحمر الزاهي.

تأثير العوامل الجوية

تزداد شدة اللون الأحمر أحيانًا بفعل العوامل الجوية مثل:

الغبار في الجو.

الدخان من الحرائق أو النشاط البشري.

الرماد البركاني من الانفجارات الطبيعية.

كل هذه العوامل تزيد من تشتت الضوء الأزرق، فتزداد حرارة اللون الأحمر وتصبح السماء أكثر إشراقًا ودفئًا. ولهذا السبب، يمكن أن تختلف ألوان الغروب من يوم لآخر ومن منطقة لأخرى، فتارة يبدو برتقاليًا غامقًا، وأحيانًا أحمرًا نابضًا بالحياة.

الخلاصة

غروب الشمس الأحمر ليس مجرد منظر جميل، بل تجسيد حي لقوانين الفيزياء المتعلقة بانكسار الضوء، التشتت، وأطوال الموجات. كل مرة نشاهد فيها الغروب، نحن نرى في الواقع تفاعل الضوء مع الغلاف الجوي للأرض بطريقة مذهلة ومختلفة بحسب الظروف الجوية والموقع الجغرافي.

شارك الخبر: