اكتشاف شبكة دماغية جديدة يغيّر فهم مرض باركنسون ويفتح آفاقاً علاجية واعدة

أعاد اكتشاف علمي حديث تسليط الضوء على الآليات الكامنة وراء مرض باركنسون، بعد تحديد شبكة دماغية يُحتمل أن تشكّل الدائرة العصبية الأساسية المسؤولة عن أعراضه، ما يفتح المجال أمام مقاربات
علاجية أكثر دقة وفاعلية.
وتُعرف هذه الشبكة، بحسب موقع Nature، باسم شبكة العمل الجسدي المعرفي (SCAN). وقد جرى التعرف إليها للمرة الأولى عام 2023، حين رُبطت بشكل أساسي بوظائف الحركة.
غير أن دراسات أحدث وسّعت فهم دور هذه الشبكة، إذ حلّل باحثون صور دماغ لأكثر من 850 شخصاً، ليتبيّن أن المصابين بمرض باركنسون يُظهرون فرطاً في الاتصال العصبي بين دائرة SCAN ومناطق أخرى في الدماغ.
وتشير النتائج إلى أن شبكة SCAN تربط ست مناطق دماغية تحت قشرية، جميعها مرتبطة مباشرة بالأعراض الحركية المميّزة للمرض، مثل بطء الحركة، والرعشة، والتصلّب، واضطرابات التوازن.
وفي هذا الإطار، يقول المؤلف المشارك في الدراسة، طبيب الأعصاب نيكو دوسنباخ من جامعة واشنطن في سانت لويس، إن هذه النتائج تعزّز الفرضية القائلة بأن مرض باركنسون قد يكون مرتبطاً بخلل في شبكة SCAN، لافتاً إلى أن استهداف هذه الشبكة بشكل شخصي ودقيق قد يحسّن فرص العلاج بصورة ملحوظة.
ويضيف أن تعديل النشاط داخل هذه الشبكة قد يساهم مستقبلاً في إبطاء تطوّر المرض، أو حتى عكس مساره، بدلاً من الاكتفاء بتخفيف الأعراض.
