اقتصاد

تراجع النفط بنحو 2% مع تأكيد محادثات واشنطن وطهران

5 شباط, 2026

انخفضت أسعار النفط بنحو 2% اليوم الخميس، عقب إعلان اتفاق الولايات المتحدة وإيران على عقد محادثات في سلطنة عُمان غداً الجمعة، ما خفف المخاوف من اندلاع صراع عسكري قد يعرقل الإمدادات من منطقة تعد من الأهم عالمياً في إنتاج النفط.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.44 دولار، أو 2.07%، لتصل إلى 68.02 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0335 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.34 دولار، أو 2.06%، إلى 63.80 دولاراً للبرميل.

وكانت الأسعار قد سجلت ارتفاعاً بنحو 3% أمس الأربعاء بعدما أشار تقرير إعلامي إلى احتمال فشل محادثات الجمعة، إلا أن مسؤولين من الطرفين أكدوا لاحقاً في اليوم نفسه أن اللقاء سيُعقد رغم استمرار الخلافات بشأن بنود جدول الأعمال.

وقال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة “إكس أناليستس” لاستشارات الطاقة، إن أسعار النفط تخلّت عن جزء من “علاوة المخاطر الجيوسياسية” بعد تأكيد المحادثات الأميركية-الإيرانية في عُمان.

ورغم ذلك، لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين حول ملفات التفاوض؛ إذ تبدي إيران استعداداً لمناقشة برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق النقاش ليشمل الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم طهران لجماعات مسلحة تعمل بالوكالة عنها في الشرق الأوسط، إضافة إلى طريقة تعاملها مع شعبها.

ومع اقتراب المحادثات، تبقى المخاوف قائمة من أن يمضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تهديداته بتوجيه ضربات لإيران، رابع أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، وهو ما قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع في المنطقة الغنية بالنفط. وإلى جانب احتمال تعطل الإنتاج الإيراني في حال التصعيد، تبرز مخاوف من تأثر صادرات دول خليجية أخرى.

ويمر قرابة خُمس الاستهلاك العالمي للنفط عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران، فيما تعتمد دول أعضاء في “أوبك” مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق على المضيق لتصدير معظم نفطها، إلى جانب إيران نفسها.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الصادرة أمس الأربعاء، تراجع مخزونات النفط في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، وهي أكبر منتج ومستهلك للنفط الخام في العالم، وذلك عقب عاصفة شتوية اجتاحت مناطق واسعة من البلاد.

شارك الخبر: