عرب وعالم

ترامب يرفع منسوب الضغط على طهران: حشد عسكري واسع وخيار القوة حاضر

1 شباط, 2026

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، ملمّحًا إلى استعداد عسكري متقدم في الشرق الأوسط، بالتوازي مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا في حال التوصل إلى اتفاق نووي بشروط واشنطن.

وخلال تصريحاته للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، أشار ترامب إلى تحرّك «سفن ضخمة وقوية» باتجاه المنطقة، مؤكدًا أنه لا يستطيع تحديد قراره النهائي حيال إيران في الوقت الراهن، لكنه عبّر عن أمله بالتوصل إلى اتفاق «مُرضٍ» يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وأضاف أن الاتصالات مع الإيرانيين قائمة وتُجرى «بجدية»، من دون ضمانات حول نتائجها.

في المقابل، شهد الداخل الإيراني تصعيدًا لافتًا، إذ هتف نواب البرلمان بشعار «الموت لأميركا» خلال جلسة رسمية، فيما أعلن رئيس البرلمان أن جيوش الدول الأوروبية «تنظيمات إرهابية»، ردًا على قرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

وبحسب تقرير لصحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن التعزيزات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط تعكس جهوزية واضحة لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران إذا ما اتُخذ القرار السياسي بذلك، في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين.

وفي صلب هذه التحركات، دخلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى المنطقة، يرافقها ثلاث مدمرات صاروخية من طراز «آرلي بيرك»، في إطار قوة بحرية تُعد من الأكثر فاعلية في منظومة الردع الأميركية. وغالبًا ما تعمل هذه المجموعة بدعم من غواصة هجوم نووية، ما يمنح واشنطن قدرة عالية على تنفيذ عمليات عسكرية من دون الاعتماد على قواعد برية قريبة.

وتضم مجموعة الحاملة أسرابًا من طائرات «إف-35» الشبحية، إلى جانب مقاتلات «إف/إيه-18 سوبر هورنت»، وطائرات «إي إيه-18 جي غراولر» المتخصصة بالحرب الإلكترونية وتعطيل أنظمة الدفاع الجوي.

كما تشارك المدمرات «يو إس إس فرنك إي. بيترسن جونيور» و«يو إس إس مايكل مورفي» و«يو إس إس سبروانس» في هذه المهمة، وهي مزوّدة بصواريخ «توماهوك» القادرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد أهداف استراتيجية.

وفي موازاة ذلك، عززت الولايات المتحدة منظوماتها الدفاعية في المنطقة عبر نشر بطاريات «باتريوت» و«ثاد»، بهدف حماية قواعدها وقواتها وحلفائها من أي هجمات صاروخية محتملة.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» برصد تحركات مكثفة لطائرات عسكرية أميركية باتجاه الشرق الأوسط، مرجّحة أن يؤدي هذا الانتشار إلى رفع عديد القوات الأميركية إلى نحو 50 ألف جندي، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، من التصعيد العسكري إلى فرض تسوية سياسية تحت ضغط القوة.

من جهتها، نشرت صحيفة «ديلي ميل» صورًا لمواقع نووية وقواعد عسكرية ومحطات نفط داخل إيران، قالت إنها قد تكون ضمن بنك الأهداف الأميركي في حال اندلاع مواجهة. كما تحدثت عن خطط لنقل ما يصل إلى 12 مقاتلة إضافية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» من قاعدة ليكنهيث البريطانية إلى قواعد في المنطقة، وهي طائرات مخصصة لمهام التوغل العميق وحمل ذخائر دقيقة وقنابل خارقة للتحصينات، بدعم من طائرات التزود بالوقود «كي سي-135».

وفي قاعدة جوية أخرى، تتمركز طائرة الاستطلاع والاستخبارات «آر سي-135 ريفيت جوينت»، التي تتولى تعقّب الرادارات الإيرانية وجمع المعلومات الاستخبارية وتحديد الأهداف، في مؤشر إضافي إلى أن واشنطن ترفع مستوى الجهوزية، فيما تقف المنطقة على حافة خيارات حاسمة بين الدبلوماسية والمواجهة.

شارك الخبر: