اقتصاد

الفيدرالي الأميركي يثبّت الفائدة ويؤكد قوة الاقتصاد وسط ضغوط ترامب

29 كانون الثاني, 2026

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير أمس الأربعاء، في أول اجتماع للجنة السياسة النقدية خلال العام الحالي، مشيرا إلى متانة النمو الاقتصادي، في وقت يواجه فيه ضغوطا متصاعدة من الرئيس دونالد ترامب لدفعه نحو خفض الفائدة.

وصوّتت اللجنة بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين للإبقاء على معدل الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، لافتة إلى أن البطالة أظهرت “علامات على الاستقرار”، وأن النشاط الاقتصادي يواصل التوسع “بوتيرة قوية”.

وجاء القرار رغم اعتراض العضوين ستيفن ميران وكريستوفر والر، اللذين طالبا بخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. وقبل هذا الاجتماع، كان الفيدرالي قد خفّض الفائدة ثلاث مرات، فيما كان ميران، الذي عيّنه ترامب مؤخرا، يدعو في كل مرة إلى خفض أكبر.

ويأتي تثبيت الفائدة في ظل نمو الناتج المحلي الإجمالي وتراجع نسبي في معدل البطالة، مع بقاء التضخم عند مستوياته، بينما يواصل ترامب الدفع باتجاه معدلات فائدة أدنى.

ومنذ عودته إلى الرئاسة، كثّف ترامب انتقاداته وضغوطه على الاحتياطي الفيدرالي، كما يسعى إلى إقالة ليزا كوك، إحدى المسؤولات في المؤسسة، متهما إياها بالاحتيال للحصول على رهن عقاري.

وفي الأربعاء، وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول ملف كوك بأنه قد يشكل أكبر اختبار قانوني يواجه البنك. وقال باول، تعليقا على سبب حضوره جلسة قضائية مرتبطة بمسعى ترامب لإقالة كوك في 21 كانون الثاني: إن هذه القضية “ربما أهم قضية قانونية” في تاريخ الفيدرالي الممتد على مدى 113 عاما.

وفي سياق متصل، شدد باول على ثقته باستمرار استقلالية البنك المركزي، معتبرا أن النهج المتبع “خدم الشعب على نحو جيد”، مضيفا: “لم نفقدها… ولا أعتقد أننا سنفقدها، وآمل بالتأكيد ألا نفقدها”، في إشارة إلى الاستقلالية.

شارك الخبر: