عرب وعالم

في الصين: تحقيقات تطال جنرالاً بارزاً بتهم تسريب نووي ورشاوى

26 كانون الثاني, 2026

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن السلطات الصينية تجري تحقيقاً مع الجنرال تشانغ يو شيا، أحد أبرز القادة العسكريين في البلاد، على خلفية اتهامات خطيرة تتضمن تسريب معلومات حساسة مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية الصيني إلى الولايات المتحدة، إلى جانب الاشتباه بتلقي رشاوى مقابل منح ترقيات ومناصب عسكرية رفيعة.

ونقل التقرير عن أشخاص مطّلعين على إحاطة داخلية رفيعة المستوى عُقدت صباح السبت بحضور كبار ضباط الجيش، أن التحقيق مع تشانغ بدأ قبل فترة وجيزة من إعلان وزارة الدفاع الصينية رسمياً فتح تحقيق بحقه. ويُذكر أن تشانغ كان يُعد سابقاً من أقرب الحلفاء العسكريين للرئيس الصيني شي جين بينغ.

وبحسب المصادر نفسها، يواجه تشانغ اتهامات تتعلق بتشكيل تكتلات سياسية داخل الجيش، في إشارة إلى محاولات بناء شبكات نفوذ قد تمس بوحدة الحزب الشيوعي، فضلاً عن مزاعم بإساءة استخدام صلاحياته داخل اللجنة العسكرية المركزية، أعلى هيئة لاتخاذ القرار العسكري في الصين. كما تشمل التحقيقات دوره في الإشراف على جهة نافذة مسؤولة عن البحث والتطوير وشراء المعدات العسكرية، وسط شبهات بتلقيه مبالغ كبيرة مقابل تسهيل ترقيات ضمن منظومة المشتريات العسكرية.

وأشارت المصادر إلى أن أخطر ما طُرح خلال الإحاطة المغلقة يتعلق باتهام تشانغ بتسريب بيانات تقنية أساسية تخص الأسلحة النووية الصينية إلى الولايات المتحدة. وأضافت أن جزءاً من الأدلة ورد من غو جون، المدير العام السابق لشركة الصين الوطنية للطاقة النووية، الذي أعلنت بكين مؤخراً فتح تحقيق بحقه للاشتباه في ارتكابه انتهاكات جسيمة لانضباط الحزب وقوانين الدولة. وخلال الإحاطة، ربطت السلطات التحقيق مع غو بوقوع خرق أمني في القطاع النووي يُعتقد أن لتشانغ صلة به، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وفي تعليق للصحيفة، قال ليو بينغيو، المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، إن قرار الحزب فتح التحقيق مع تشانغ يعكس نهج القيادة الصينية “الذي لا يتسامح مطلقاً مع الفساد”.

ويرى محللون أن حملة الرئيس شي جين بينغ الأخيرة ضد الفساد والخيانة داخل القوات المسلحة تمثل أوسع عملية تطهير للقيادة العسكرية الصينية منذ عهد ماو تسي تونغ.

شارك الخبر: