كنعان يردّ على «الجمهورية القوية»: تصويب للوقائع دفاعًا عن الحقيقة وصونًا للكرامات

صدر عن المكتب الإعلامي للنائب إبراهيم كنعان بيان ردّ فيه على ما صدر عن تكتل «الجمهورية القوية»، موضحًا أن أحد نواب التكتل شنّ منذ أكثر من أربعة أيام حملة على رئيس لجنة المال والموازنة، تضمنت اتهامات وتجريحًا شخصيًا ووقائع غير دقيقة، تحت عنوان الحرص على الدستور والقانون، فيما اعتبر أن الحملة في جوهرها شعبوية وفي توقيت غير بريء. وأشار إلى أن بيان التكتل الصادر في 24 كانون الثاني 2026 تبنّى المضمون نفسه وإن بصيغة أقل حدّة، ما استوجب وضع الأمور في نصابها وتفنيد المغالطات الواردة، خدمةً للحقيقة وحفاظًا على الكرامات.
في الشق الدستوري، شدد البيان على أن للسلطة التشريعية الحق الكامل في تعديل مشاريع القوانين المحالة إليها من السلطة التنفيذية، وإلا تحوّل دورها إلى مجرد التصديق الشكلي. وأكد أن القيد الدستوري الوحيد المتعلق بالموازنة، وفق المادة 84 من الدستور، يقتصر على عدم تجاوز السقف الإجمالي للاعتمادات، من دون أن يشمل عدد المواد أو مضمونها.
أما من الناحية القانونية، فلفت إلى أن المادة 19 من قانون المحاسبة العمومية تمنع زيادة الاعتمادات إلا بعد أخذ رأي وزارة المالية الخطي وموافقة مجلس الوزراء، مع إتاحة إمكانية ذلك ضمن الأصول. كما ذكّر بالمادة 99 من النظام الداخلي لمجلس النواب التي تكرّس حق المجلس بتعديل الاعتمادات زيادة أو خفضًا ضمن السقف العام. وأوضح أن لجنة المال والموازنة، برئاسة كنعان، التزمت هذه الأصول بالكامل خلال درس موازنة 2026، وأن أي ادعاء مخالف لذلك تدحضه الأرقام وتقرير اللجنة.
وردّ البيان على ما وصفه بمغالطات «الجمهورية القوية»، معتبرًا أن الحديث عن تحويل لجنة المال إلى منصة لتمرير مواد إضافية يتجاهل الصلاحيات الدستورية للمجلس النيابي. وأكد أنه لم يتم إدخال أي من المواد التي اقترحها وزير المالية، بل تُرك له طرحها في الهيئة العامة بموافقة الحكومة، مشيرًا إلى أن أي نائب كان يمكنه تبنّي تلك المواد ضمن حقه التشريعي.
كما انتقد البيان ما ورد حول المسّ بصلاحيات مجلس الوزراء، معتبرًا أن الحرص على هذه الصلاحيات كان يفترض أن يقابله حرص مماثل على صلاحيات المجلس النيابي الرقابية. وفي ما يخص الدعوة إلى نشر محضر الجلسة، رأى البيان أن الحقيقة موثّقة في تقرير لجنة المال والموازنة، وأن من بادر إلى الخطاب الهجومي هو أحد نواب التكتل، لا رئيس اللجنة.
وختم المكتب الإعلامي بالتأكيد أن كنعان لم يكن ينوي الرد احترامًا للعلاقات الشخصية داخل التكتل، لكن صدور موقف رسمي فرض توضيح الوقائع، تأكيدًا لحق الناس بمعرفة الحقيقة، ودفاعًا عن عمل لجنة المال والموازنة كمحطة رقابية وإصلاحية، بعيدًا عن التسييس والمصالح الخاصة.
