رياضة

صفحة جديدة في أنفيلد.. هل انتهت أزمة صلاح وسلوت؟

22 كانون الثاني, 2026

هيمنت العلاقة المتوترة بين النجم المصري محمد صلاح ومدرب ليفربول الهولندي أرني سلوت على اهتمامات جماهير “الريدز” ووسائل الإعلام خلال الأشهر الماضية.

وبدأت الأزمة عندما عبر صلاح صراحة عن استيائه من جلوسه المتكرر على مقاعد البدلاء في الدوري الإنجليزي، معتبرا أن ذلك محاولة لتحميله مسؤولية تراجع النتائج.

تصريحات النجم المصري عقب مواجهة ليدز يونايتد كانت حادة وغير معتادة، إذ قال إن العلاقة مع سلوت باتت شبه منقطعة، ملمحا إلى أن الجهاز الفني “يريد إلقاءه تحت الحافلة”.

لم تمر تصريحات صلاح مرور الكرام، حيث غاب بعدها عن قائمة ليفربول في مواجهة إنتر ميلان بدوري أبطال أوروبا، ما عزز التكهنات حول وجود صدام حقيقي داخل غرف الملابس.

ورغم عودته لاحقا للمشاركة أمام برايتون في الدوري، غادر بعدها مباشرة للانضمام إلى منتخب مصر والمشاركة في كأس الأمم الإفريقية، تاركا مستقبله مع الفريق محل تساؤل.

مع عودة صلاح من البطولة القارية، كان الجميع يترقب أول رد فعل من المدرب الهولندي، وسط توقعات بمواجهة باردة أو قرارات فنية حاسمة.

لكن سلوت فاجأ المتابعين باختيار طريق مختلف، مفضلا فتح صفحة جديدة بدل إشعال أزمة جديدة قد تضر باستقرار الفريق.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مواجهة مارسيليا، حرص سلوت على توجيه رسائل إيجابية وواضحة تجاه صلاح، مؤكدا أن امتلاك لاعب بقيمته التهديفية يعد امتيازا لأي مدرب.

قال سلوت إن صناعة الفرص عنصر مهم في كرة القدم الحديثة، لكن الحسم أمام المرمى يبقى العامل الفارق، وهو ما يتميز به محمد صلاح منذ سنوات.

وأضاف: “لا يوجد سوى لاعب واحد في تاريخ ليفربول سجل أهدافا أكثر من محمد صلاح، وهو إيان راش. نحن نتحدث عن لاعب استثنائي، ولو كان حاضرا في بعض المباريات السابقة، لتغيرت النتائج”.

هذه التصريحات عدت رسالة واضحة بإنهاء الخلاف، ومحاولة لاحتواء النجم المصري إعلاميا وفنيا.

يدرك سلوت أن أي صراع علني مع صلاح سيعيد الجدل الإعلامي ويهدد استقرار الفريق في مرحلة حاسمة من الموسم، خصوصا بعد الضغوط التي رافقت نتائجه محليا وأوروبيا.

لذلك فضل المدرب الهولندي إدارة الملف بهدوء، بعيدا عن القرارات الانفعالية.

ورغم مشاركة صلاح في خمس مباريات مع منتخب مصر خلال أقل من شهر، رفض سلوت فكرة إراحته أو استبداله، وأشركه أساسيا أمام مارسيليا، في إشارة واضحة إلى ثقته في جاهزية اللاعب ورغبته في منحه الفرصة الكاملة لاستعادة بريقه.

ما بين التوتر العلني والتصالح الهادئ، يبدو أن سلوت وصلاح توصلا إلى هدنة ضرورية تخدم مصلحة ليفربول قبل أي شيء آخر.

شارك الخبر: