لبنان

زخم باريس وعودة الخماسية: هل يربح لبنان “معركة الوقت” قبل مؤتمر دعم الجيش؟

16 كانون الثاني, 2026

في أسبوعٍ لبناني بدا مزدحمًا بالرسائل المتقاطعة، عاد الزخم الدولي إلى واجهة المشهد اللبناني، ومعه عاد سفراء “الخماسية” ليتصدّروا الحراك السياسي، بعد إعلان باريس الخامس من آذار المقبل موعدًا لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، الذي يفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على أن يسبقه اجتماع تحضيري في العاصمة القطرية الدوحة منتصف شباط، تُنسَّق فيه المواقف، وتتبلور الآليّات.

لكنّ أهمية الحدث لا تختصرها الصورة الديبلوماسية، سواء جاءت من الدوحة، أو باريس، أو حتى الرياض. فالمؤتمر يأتي عمليًا كاختبارٍ للمرحلة الثانية من “حصرية السلاح” وما بعدها، لأنّ المجتمع الدولي، بعد مرحلة طويلة من إدارة الأزمة، يحاول هذه المرّة تثبيت مسارٍ بمهلٍ ومحطاتٍ واضحة، أولها اجتماع الدوحة وثانيها مؤتمر باريس، الذي ينظر إليه كثيرون تاليًا بوصفه اختبارًا للدولة أكثر ممّا هو مكافأة لها.

ولعلّ الرهان هنا مزدوج، فلبنان يريد من مؤتمر باريس دعمًا جديًا، أو “شبكة أمان” للمؤسسة العسكرية، من أجل المضيّ في المهام الملقاة على عاتقها في لحظة ضغط أمني وسياسي، وأولها “حصر السلاح”، فيما تريد الدول ترجمة ملموسة لهذا المسار ضمن جدولٍ زمني واضح، لا “نية سياسية” مفتوحة على التأجيل كما درجت العادة. وبين الرهانين، يعود السؤال اللبناني القديم بصيغة جديدة: من يملك الساعة.. ومن يفرض الإيقاع؟

مؤتمر باريس.. دعمٌ مشروط أم “دفعة إنجاز”؟

ليس سرًا أنّ تحديد موعد 5 آذار لم يأتِ من فراغ، بل بعد حراكٍ ديبلوماسي فرنسي-لبناني مكثّف وزياراتٍ للموفد الفرنسي جان-إيف لودريان ومشاورات مع الدول المعنية بالمساهمة.والأهم أنّ المؤتمر يُقدَّم بوصفه خطوة لرفع قدرة الجيش وقوى الأمن الداخلي على القيام بمهماتٍ مُعقّدة في الداخل وعلى الحدود، في سياقٍ أوسع عنوانه استعادة الدولة لدورها التنفيذي، لا الاكتفاء بإعلان المواقف.

شارك الخبر: