لبنان

الإيجارات القديمة تعود.. 2026 ستفجّر النزاع والشارع

16 كانون الثاني, 2026

عاد ملف الإيجارات القديمة في لبنان إلى الواجهة لأنّه يمسّ العصب الأكثر حساسية اليوم، السكن والعمل معًا. في بلدٍ يرزح تحت الانهيار، يخشى المستأجرون أن تتحوّل المهل القانونية إلى تهديدٍ مباشر بالإخلاء والتهجير، فيما يعتبر المالكون أنّ عقاراتهم بقيت لعقود “مجمّدة” بلا عائد عادل، وأنّ تصحيح البدلات لم يعد قابلاً للتأجيل. وبين الطرفين، تقف

الدولة على هامشٍ مُربك، تشريعاتٌ موجودة، لكن تطبيقها يصطدم بآلياتٍ متعثّرة وكلفةٍ اجتماعية يصعب تحمّلها.

في الإيجارات السكنية القديمة، يقوم المسار التشريعي على إنهاء نظام ضبط الإيجارات تدريجيًا. فالقانون الذي أُقرّ عام 2014 ثم عُدّل عام 2017، يتّجه نحو إلغاء عقود الإيجار القديمة على مدى تسع سنوات، مع إمكان امتدادها إلى اثنتي عشرة سنة في بعض الحالات، بالتوازي مع رفع تدريجي للبدلات للوصول إلى ما يُسمّى “سعرًا عادلًا”. لكنّ الفكرة لم تُبنَ على الزيادة وحدها، إذ يفترض أن تترافق مع مساعداتٍ لذوي الدخل المحدود لتغطية جزءٍ من الزيادات، وهنا تحديدًا برزت “العقدة” الأبرز ألا وهي صندوق دعم المستأجرين الذي وُضع كشرطٍ عملي لتوازن القانون، وتحوّل غيابه أو تعثّره إلى سببٍ إضافي لتأجيلاتٍ واشتباكاتٍ قضائية وإدارية.

ومن داخل هذا التعقيد، صعدت المخاوف مع اقتراب مواعيد مفصلية باتت تُتداول بكثافة في الأوساط الشعبية، ولا سيما الحديث عن 28 شباط 2026 كنهاية “مهلة الإشغال” وفق ما يروّجه بعض المتابعين. هذا التاريخ، بغضّ النظر عن تفاصيل تفسيره وآليات تنزيله، دفع شريحة واسعة من المستأجرين إلى القلق من موجة إخلاءات محتملة في ظرفٍ اقتصادي لا يملك “شبكة أمان” تستوعب الصدمة. وفي المقابل، برز وجهٌ آخر للنقاش ألا وهو لجانٌ وأطر تمثيلية للمستأجرين دعت المستأجرين القدامى الذين يعتبرون أنفسهم ضمن شريحة المستفيدين إلى التقدّم بطلبات الاستفادة ضمن المهل والإجراءات المحددة، بما يعكس أنّ الملف لم يعد سياسيًا فقط، بل صار عمليًا مرتبطًا بالطلبات والأهلية والبتّ الإداري والقضائي.

أما الإيجارات غير السكنية، التجارية والمهنية، فقد عادت بقوة إلى الواجهة من باب التعديلات والتشريعات الحديثة في عام 2025 حيث أعادت خلط الأوراق، وفتحت مواجهة بين المالكين والمستأجرين التجاريين حول “بدل المثل” والمهل وشروط الانتقال. في هذا المسار، برزت محطات متلاحقة شملت إقرار قانون، ثم مراجعات وطعن وقرار للمجلس الدستوري، ثم تعديل لاحق تضمّن توسيع المهل وخفض النسبة المرجعية لاحتساب بدل المثل، وهو ما يُتداول على نطاق واسع على أنه انتقال من 8% إلى 5%. وإذ ردّ

شارك الخبر: