هبوط النفط بأكثر من 2%

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الخميس، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن العنف المصاحب لحملة القمع ضد الاحتجاجات في إيران يتراجع، ما خفف المخاوف بشأن عمل عسكري محتمل ضد طهران قد يربك الإمدادات.
وبحلول الساعة 0109 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.67 دولار أو 2.5% إلى 64.85 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.54 دولار أو 2.5% إلى 60.48 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد صعدا بأكثر من 1% عند التسوية أمس الأربعاء، قبل أن يتراجعا عن معظم مكاسبهما عقب تصريحات ترامب التي حدّت من القلق حيال هجوم أميركي محتمل على إيران. وقال ترامب الأربعاء إنه أُبلغ بتراجع عمليات قتل المتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران، وإنه يعتقد أنه لا توجد خطة لتنفيذ عمليات إعدام واسعة النطاق.
ونقل عن هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في شركة نيسان للاستثمار في الأوراق المالية، أن ضغوط البيع جاءت بفعل توقعات تراجع احتمالات اتخاذ الولايات المتحدة إجراءً عسكريًا ضد إيران، مضيفًا أن من عوامل الهبوط كذلك ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بأكثر من المتوقع. ورجّح كيكوكاوا أن يتداول خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق 55 إلى 65 دولارًا في الوقت الراهن، مع بقاء المخاطر الجيوسياسية مرتفعة وإمكانية تأثير أحداث مفاجئة على توازن العرض والطلب.
وفي التطورات الميدانية، قال مسؤول أميركي أمس إن الولايات المتحدة تسحب بعض الأفراد من قواعدها العسكرية في الشرق الأوسط، وذلك بعد تصريحات لمسؤول إيراني كبير أفاد فيها بأن طهران حذرت جيرانها من أنها ستستهدف القواعد الأميركية إذا تعرضت لقصف أميركي.
وعلى صعيد البيانات، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء أن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة تجاوزت تقديرات المحللين خلال الأسبوع الماضي. وارتفعت مخزونات النفط 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من كانون الثاني، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى انخفاض قدره 1.7 مليون برميل.
وزادت الضغوط أيضًا مع إفادة ثلاثة مصادر بأن فنزويلا بدأت تتراجع عن تخفيضات الإنتاج التي فُرضت بفعل الحظر الأميركي، بالتزامن مع استئناف صادرات الخام.
أما من جهة الطلب، فقالت أوبك أمس الأربعاء إن الطلب على النفط مرشح للارتفاع في عام 2027 بوتيرة مماثلة للعام الحالي، ونشرت بيانات تشير إلى توازن شبه كامل بين العرض والطلب في عام 2026، خلافًا لتوقعات أخرى تتحدث عن فائض في المعروض.
