منوعات

العام 2025 ثالث أحرّ عام عالميًا وهذا المتوقع لـ 2026

14 كانون الثاني, 2026

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن عام 2025 حلّ ثالثًا بين أكثر الأعوام حرارة على مستوى العالم، مع توقعات بأن يواصل عام 2026 البقاء عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.

وأوضح «كوبرنيكوس» في تقريره السنوي أن متوسط الحرارة العالمية بقي طوال 3 سنوات عند مستويات غير مسبوقة في التاريخ البشري، إذ تجاوز متوسط هذه الفترة مستويات ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900) بنحو 1.5 درجة مئوية.

وفي سياق متصل، وصف علماء «بيركلي إيرث» في الولايات المتحدة الارتفاع الحاد المسجّل بين عامي 2023 و2025 بأنه “استثنائي”، معتبرين أنه يعكس تسارع وتيرة الاحترار المناخي.

ومنذ العام الماضي، أقرّ عدد من علماء المناخ وقادة سياسيين، إلى جانب الأمم المتحدة، علنًا بأن الاحترار سيتجاوز عمليًا عتبة 1.5 درجة مئوية، وهي أكثر الأهداف طموحًا في اتفاقية باريس الموقعة عام 2015. ومع تسجيل بلوغ هذه العتبة خلال 3 سنوات متتالية، رجّح «كوبرنيكوس» أن يُعلَن رسميًا تجاوز الحد المستدام بحلول نهاية هذا العقد، أي قبل أكثر من عقد من الموعد الذي كان متوقعًا أساسًا.

ولا تظهر مؤشرات على أن عام 2026 سيكسر هذا المسار. وتوقعت نائبة مدير قسم تغيّر المناخ في «كوبرنيكوس»، سامانثا بورغيس، أن يكون 2026 ضمن أحرّ خمسة أعوام مسجّلة على الإطلاق، وقد يأتي بمستوى قريب من 2025. كما رجّح علماء «بيركلي إيرث» أن يكون 2026 “على الأرجح مشابهًا لعام 2025”، مع احتمال أن يصبح رابع أحرّ عام منذ 1850.

وبحسب مدير قسم تغيّر المناخ في المرصد، كارلو بونتيمبو، فإن حدوث ظاهرة «ال نينيو» وما يرافقها من ارتفاع في درجات الحرارة قد يدفع 2026 إلى تسجيل رقم قياسي جديد. لكنه أضاف أن الأمر “لا يهم كثيرًا” إن حدث ذلك في 2026 أو 2027 أو 2028، لأن الاتجاه العام “واضح جدًا”.

وذكر التقرير أن عام 2025 سجّل متوسط حرارة لسطح الأرض والمحيطات أعلى بنحو 1.47 درجة مئوية من مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بعد أن بلغ المتوسط في عام 2024 ذروة قياسية تجاوزت تلك المستويات بنحو 1.60 درجة مئوية.

كما أظهرت تحليلات لوكالة «فرانس برس» بالاستناد إلى بيانات يومية من الخدمة الأوروبية أن المتوسط العالمي يخفي ارتفاعات قياسية محلية في مناطق عدة، خصوصًا في آسيا الوسطى والقارة القطبية الجنوبية ومنطقة الساحل.

وبحسب حسابات «بيركلي إيرث»، تعرّض نحو 770 مليون شخص لموجات حر قياسية في بلدانهم خلال 2025، في حين لم تُسجّل أي درجات حرارة منخفضة قياسية في العام نفسه.

وشهد عام 2025 سلسلة ظواهر جوية متطرفة، من موجات حر وأعاصير وعواصف قوية في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية، وصولًا إلى حرائق غابات مدمرة في إسبانيا وكندا وكاليفورنيا، ازدادت حدتها أو تكرارها بفعل الاحترار العالمي.

شارك الخبر: